خطة أمنية لمواجهة ايّ تفلّت في الشارع مع رفع الدعم رسمياً

الدولار الأميركي - الليرة اللبنانية

كتب “علي ضاحي” في صحيفة “الديار”:

غلبت المعلومات عن رفع الدعم الجدي عن المحروقات بأنواعها كافة، وبدء الرفع التدريجي عن الادوية، ولا سيما الفيتامينات والمكملات الغذائية، وامس حليب الاطفال بشكل كامل، على تطورات الملف الحكومي، رغم ان الاتصالات لم تتوقف وبقيت على زخمها بعيداً من الاضواء في إنتظار حلحلة العقد المتبقية، وخصوصاً تسمية الوزيرين المسيحيين، والاجوبة المنتظرة من رئيس مجلس النواب نبيه بري من الرئيس المكلف سعد الحريري والنائب جبران باسيل، وكذلك توزيع الحقائب والذي تقدم البحث فيه خلال الساعات الماضية بشكل ملحوظ.

وبإنتظار إنكشاف حقيقة ما يجري في ملف رفع الدعم وتداعياته على الشارع، وتوضيح ما يجري من خلال الحكومة والوزارات المعنية، تتخبط كل القوى السياسية والحزبية في البدائل الممكنة، وفي كيفية مواجهة رفع الدعم وتأثيراته الاجتماعية والمعيشية.

ومواكبة لإطلالة الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في عيد تأسيس قناة المنار، وفي إطار التشاور مع الحلفاء، التقى نائب الامين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم وفداً من الاحزاب (8 آذار)، والشخصيات العربية مهنئا بعيد المقاومة والتحرير، في مبنى «كتلة الوفاء للمقاومة» – حارة حريك، وتؤكد المعلومات، ان اللقاء كان مناسبة للبحث في ملف الحكومة والمعوقات التي تمنع التأليف وآخر التطورات في التأليف واللقاءات التي تجري ويعلن عنها وبعضها خلف الاضواء.

وتؤكد اوساط مشاركة في اللقاء ان حزب الله وحركة أمل، مصممان على تأليف الحكومة والدفع الى تشكيلها في اقرب وقت ممكن، وان المشاورات تتقدم مع بقاء بعض العقد التي يمكن حلحلتها اذا صفت النوايا وتنازل الاطراف المعنيون، وتجدد الاوساط ان العقبات داخلية ولا عقبات او «فيتوات» خارجية تمنع التشكيل، وان المطلوب اليوم مواجهة ما يجري من انهيار اقتصادي واجتماعي، من قبل الدولة والمؤسسات والحكومة وليست مسؤولية الاحزاب او المجتمع المدني والجمعيات ان يكونوا بديلاً عن الدولة.

وتؤكد الاوساط، ان صرخة السيد نصرالله واعلانه بصراحة التوجه في نهاية المطاف الى خطوات ذاتية وحزبية ومن جانب واحد في ظل المعطيات المتوفرة، والتي تؤكد بالاضافة الى الجانب الاحتكاري والمالي والجشع وتحقيق الارباح، وان هناك من يستثمر سياسياً في تأليب الجمهور الشيعي والمسيحي والسني والدرزي ضد الاحزاب وضد القوى الممثلة لطوائفها في البرلمان.

في المقابل، ومع توسيع قوى 8 آذار و»الثنائي الشيعي» لمشاوراتهما السياسية ولاحتواء تداعيات رفع الدعم بشكل واضح وصريح، وهو بات امرا واقعا وعمليا وبدأ امس، يسعى تحالف 8 آذار الى منع انجرار جمهوره الى الشارع، ودخوله في مواجهات مع شوارع اخرى، رغم ان عنوان الشارع في هذه الايام سيكون اقتصادياً واجتماعياً ومعيشياً وسياسياً.

اما في الجانب الامني، فتؤكد اوساط هذا التحالف ان الركون اولاً واخيراً الى الجيش والقوى الامنية لحفظ الامن.

ويتردد ان الجيش وضع خطة امنية محكمة لمنع اي انفجار غير مدروس للشارع، او حرف اي تظاهر سلمي ومطلبي ومعيشي مشروع ومبرر الى مكان آخر، وخصوصاً محاولات استجلاب ردات الفعل الطائفية ولا سيما في الاماكن المختلطة.