إغلاق المحكمة الدولية الخاصة بلبنان بعد شهر؟!

أعلنت المحكمة الخاصة بلبنان، المكلفة محاكمة المتهمين باغتيال رئيس الوزراء الشهيد رفيق الحريري في 2005 ببيروت، أنها تواجه «أزمة مالية غير مسبوقة» قد تضطرها إلى «إغلاق أبوابها» الشهر المقبل.

وأوضحت المحكمة في بيان «يؤسف المحكمة الخاصة بلبنان أن تعلن أنها تواجه أزمة مالية غير مسبوقة».

وفي وقت يواجه لبنان أزمة اقتصادية ومالية صنفها البنك الدولي «ضمن أشد عشر أزمات وربما إحدى أشد ثلاث أزمات على مستوى العالم منذ منتصف القرن التاسع عشر»، حذرت المحكمة الخاصة في بيانها بأنه «من دون تمويل فوري لن تتمكن المحكمة من مواصلة عملها بعد يوليو 2021، الأمر الذي سيؤثر في قدرتها على إنهاء الإجراءات القضائية الموكلة إليها».

وبعد 15 عاما من تحقيقات كلفت أكثر من 800 مليون يورو، دانت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في 18 أغسطس 2020 العضو في حزب الله سليم عياش بـ «القتل العمد»، فيما برأت ثلاثة متهمين آخرين هم حسن حبيب مرعي وحسين حسن عنيسي وأسد صبرا. وتم استئناف الحكم الصادر بحق الأربعة بعد محاكمة غيابية.

واستشهد رفيق الحريري في 14 فبراير 2005 في تفجير استهدف موكبه في وسط بيروت وأسفر عن مقتل 21 شخصا آخر وإصابة 226 بجروح.

بدأت المحكمة العمل في الاول من مارس 2009 ومقرها لايدسندام قرب لاهاي، وقد انشئت بناء على طلب لبنان، وبموجب قرار صادر عن مجلس الامن الدولي تحت الفصل السابع الملزم في مايو 2007.

وفي مسألة منفصلة، كان من المقرر أن تبدأ المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في يونيو الجاري محاكمة سليم عياش في قضية تتعلق بثلاثة اعتداءات استهدفت سياسيين في 2004 و2005.

وقال رئيس قلم المحكمة ديفيد تولبير بحسب البيان انه «على الرغم من تقليص أعداد الموظفين بدرجة كبيرة والتخفيضات الشاملة، ستضطر المحكمة إلى إغلاق أبوابها في الأشهر المقبلة إذا لم تصلها أموال إضافية، تاركة قضايا مهمة عالقة على حساب المتضررين، ومكافحة الإفلات من العقاب، وسيادة القانون».