بري: مشكلتنا داخلية 100% وعلينا تحرير لبنان من عقد الأنانية والطائفية والمحتكرين

نبيه بري

كتب “أحمد عزالدين” في صحيفة “الأنباء” الكويتية:

قال رئيس مجلس النواب نبيه بري ان مشكلة لبنان هي داخلية 100%، داعيا إلى الاحتكام للدستور في تشكيل حكومة تحظى بموافقة عربية ودولية، ودعا في العيد العشرين لتحرير جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي إلى تحرير لبنان من عقد الانانية وحقد الطائفية والمذهبية وتحريره من المحتكرين الذين يتحكمون بلقمة عيش المواطن وتأمين اسقلالية القضاء وودائع المواطنين في المصارف.

وقال الرئيس بري إن المطلوب من كل القوى السياسية وهيئات المجتمع المدني ومن كل اللبنانيين استخلاص الدروس والعبر التي صنعت وأنجزت النصر وتحرير لبنان من عدوانية اسرائيل واحتلالها للبنان، استحضار روحية وقيم التحرير من اجل استعادة لبنان من فم «تنين» الانهيار واستكمال تحريره من الاحتلالات التالية:

٭ أولا: تحريره من عقدة الأنانية التي يمعن من خلالها البعض تقديم اهوائه ومصالحه الشخصية على مصالح الوطن والمواطن.

٭ ثانيا: تحريره من حقد الطائفية والمذهبية من خلال الاقتناع بأن المدخل الحقيقي والمستقبل الحقيقي لتحصين لبنان وعدم تعريضه بين فترة واخرى إلى اهتزازات امنية وسياسية يكون من خلال الدولة المدنية واقرار قانون للانتخابات لا يريدون دائرة انتخابية واحدة فليكن دوائر موسعة خارج القيد الطائفي كحد ادنى على اساس النسبية وانشاء مجلس للشيوخ تتمثل فيه الطوائف بعدالة.

٭ ثالثا: تحرير لبنان من احتلال المحتكرين للقمة عيش الناس.. ولأمنهم الصحي والدوائي والغذائي وكل ما هو متصل بحياة اللبنانيين اليومية وتحرير اموال المودعين في المصارف.

٭ رابعا: تحرير القضاء من التدخلات السياسية وإقرار قانون استقلاليته وتفعيل الهيئات الرقابية ومكافحة الفساد ونهب المال العام استنادا للقانون الذي أقره المجلس النيابي لجهة اجراء التدقيق الجنائي والتشريحي بكل حسابات الدولة اللبنانية انطلاقا من مصرف لبنان وبالتوازي وغير التوازي في كل الوزارات والصناديق والمجالس والادارات العامة وخاصة كهرباء لبنان، وفي هذا الاطار، اقول بالله عليكم ابدأوا ساعة شئتم ومن حيث أردتم في هذا التدقيق وكفى تضليلا للناس.. نبيه بري وحركة أمل وكتلة التنمية مع البدء بتطبيق هذا القانون الذي بات نافذا.. طبقوه وطبقوا سواه من القوانين الاصلاحية التي أقرها المجلس النيابي وتجاوز عددها السبعين قانونا.

٭ خامسا وهذا الاهم والأسرع والضروري: هو الاعتراف بأن مشكلتنا الحكومية الراهنة «100%» محض داخلية وشخصية «وسوس الخشب منو وفيه» وان نملك القدرة على ان نضحي من اجل لبنان لا ان نضحي بلبنان من اجل مصالحنا الشخصية.

وأكد ان المدخل الالزامي للانقاذ ان يبادر اليوم المعنيون بالتأليف والتشكيل وبعد ذلك التوقيع، ان يبادروا اليوم وقبل الغد ومن دون شروط مسبقة ومن دون تلكؤ إلى ازالة العوائق الشخصية التي تحول دون تشكيل حكومة وطنية أعضاؤها من ذوي الاختصاص غير الحزبيين لا اثلاث معطلة فيها لأحد. وقال: أنا هنا أعيد وأكرر ما قاله غبطة البطريرك في هذا الصدد لا أثلاث معطلة لأحد ووفقا لما نصت عليه المبادرة الفرنسية، برنامج عملها الوحيد إنقاذ لبنان واستعادة ثقة ابنائه به وبمؤسساته كوطن للعدالة والمساواة، حكومة تستعيد ثقة العالم به وبدوره وخاصة ثقة اشقائه العرب كل العرب.

وختم: احتكموا للدستور في مقاربة الملف الحكومي.. انصتوا لوجع الناس وقلقهم على مصير وطنهم.. تعالوا إلى كلمة سواء ننقذ بها لبنان. فلتصف النوايا ولتفعل الارادات الصادقة من اجل تأليف الحكومة من أجل لبنان ومن اجل الانسان وقبل فوات الاوان.