مدن عربية من بين الأغلى عالمياً بالإيجارات في 2021 أولها بيروت المأزومة

عقارات في لبنان

جاء في صحيفة “العربي الجديد”: ارتفع تصنيف بيروت مرتبتين في مؤشر “يوروكوست” للعام 2021 بشأن كلفة إيجار شقة من غرفتين إلى ثلاث غرف. واحتسبت شركة الإحصاءات الأوروبية التي تراقب المؤشرات المعيشية في أكثر من 320 بلداً سعر الدولار في لبنان عند 1500 ليرة، وهو السعر الذي يعتمده أصحاب العقارات غالباً لتسعير كلفة الإيجار للمغتربين والوافدين. علماً أن سعر الدولار وصل، اليوم الثلاثاء، إلى 14 ألف ليرة في السوق السوداء.

وتشرح الدراسة أن الوباء أثر بشكل واضح على مستوى إيجارات المنازل المتوسطة التي عادة ما يشغلها المغتربون في جميع أنحاء العالم. في حين لم يكن هناك أي اضطراب في قمة الترتيب، كان التأثير أكبر على بقية المدن في الجدول.

إذ يمكن أن يكون استئجار شقة بغرفتي نوم أو ثلاث غرف نوم مكلفًا بشكل خاص للوافد، وفق الدراسة، حيث لا تزال إيجارات هذا النوع من المساكن هي الأعلى في طوكيو.

تغييرات طفيفة في العشرة الأوائل

وكما كان الوضع في العام 2020، بقيت هونغ كونغ ولندن ونيويورك في صدارة التصنيف العالمي، على الرغم من انخفاض الإيجارات باليورو (بهامش يراوح بين -2.1% و-11.3%).

وعادت موسكو إلى القمة وتبوأت المرتبة الخامسة، ولم يحدث هذا منذ عام 2014. وعلى الرغم من الوباء، فإن المساكن عالية الجودة التي تُركت شاغرة كانت مطلوبة بشدة من السكان المحليين الميسورين. ونتيجة لذلك، شهدت هذه المنازل الراقية زيادة في الإيجارات (+ 3.8% في عام 2020).

وتحتل بيروت بانتظام موقعاً في المراتب العشرة الأولى في المؤشر منذ عام 2010، وجاءت هذا العام في المرتبة السادسة، وكان للوضع الإشكالي في لبنان تأثير سلبي على سوق الإيجارات للمغتربين، والذي شهد ارتفاعًا إضافيًا، وفقاً للدراسة.

وفيما ظهرت جنيف وسان فرانسيسكو بانتظام في المراكز العشرة الأولى، فقد احتلتا في 2021 المركزين السابع والثامن. وتراجعت سنغافورة 4 مراكز إلى المركز التاسع. وبقيت واشنطن تقريبًا في المكان نفسه (المرتبة 11 في عام 2019).

تصنيف الدول العربية

وبحسب “يوروكوست”، احتلت بيروت المرتبة الأولى عربياً في أسعار الشقق من غرفتين إلى 3 غرف نوم، على الرغم من الأزمة الاقتصادية في البلاد. في المرتبة الثانية تأتي الدوحة (32 عالميا)، تليها الرياض (48 عالميا)، ودبي في المركز الخامس (59 عالميا).

وتجدر الإشارة، وفق الدراسة، إلى أن هذه المدن الثلاث الأخيرة تشترك في سمة واحدة، حيث تراجعت عدة مراتب في التصنيف العالمي.

وفي تفسير لتصنيف بيروت ضمن المراتب الأولى عالمياً وعربياً على الرغم من انهيار سعر صرف الليرة، يشرح المؤشر في منهجية عمله أن بيانات “يوروكوست” تعتمد سوق الإيجار المحلي للوافدين، وبالتالي فهي تختلف عن سوق الإيجار المحلي العادي من حيث مستويات الأسعار وكذلك التحركات، حيث إن المناطق المختارة للاستطلاع هي مناطق سكنية يرتادها الوافدون. إذ يتم جمع الأسعار بالعملة المستخدمة لدفع الإيجار (غالبًا بالدولار أو اليورو ، بدلاً من العملة المحلية).