صحيفة أميركية تدعو الى تشكيل لجنة مثل الخاصة بهجمات 11 أيلول للتحقيق مع ترامب

دونالد ترامب

منذ يوم أحداث الشغب في واشنطن وتحديدًا في مبنى الكونغرس الأميركي، والنبضات تتسارع في الولايات المتحدة الأميركية بين مؤيدين قلائل لما حصل، ومعارضين كُثر للأحداث وللإقتحام الذي قاده بطريقة أو بأخرى، الرئيس الأميركي دونالد ترامب، عبر رفضه لنتائج الإنتخابات التي خسرها لصالح المُرشح الديمقراطي جو بايدن.

وعلى ما يبدو أن حُبّ السيطرة عند ترامب، ورفضه للخسارة، يُرافقها الكثير من الضغوطات من الشعب الأميركي والإعلام الأميركي الذي بدأ بمُهاجمة الرئيس “الخاسر” للإنتخابات، وبدأت المُطالبة الفعلية بتشكيل لجنة للتحقيق معه.

ودعت مجلة “بوليتكو” الأميركية الشهيرة، عبر كاتبها جون هاريس، للتحقيق مع ترامب ومساءلته، خاصة مع مُحاولاته العديدة لقلب نتائج الإنتخابات، حتّى ولو اضطره الأمر لحقن أنصاره بهتافات وتجييشهم والتحضير لتظاهرات عديدة ضدّ نتيجة فوز بايدن.

وقال هاريس في مقاله أن التحقيق يجب أن يكون بنفس الطريقة التي تمّ التحقيق فيها بهجمات 11 أيلول، مبررًا بأن أميركا بحاجة لسجلٍ موثوق لتسجيل حوادث “أخطر مرحلة انتقال للسلطة” في تاريخها. وسأل في مقاله: “ماذا حدث على أعلى مستوى في الحكومة الأميركية منذ 3 تشرين الثاني 2020؟ ومع تنصيب الرئيس المُنتخب جو بايدن في 20 كانون الثاني 2021 فستكون الأزمة قد انتهت”.

وأكّد هاريس أن الحاجة تدعو الى أجوبة ملحة على الأسئلة عبر لجنة شاملة ومستقلة تتمتع بسلطات توجيه استدعاءات قانونية وشهادات مشفوعة بالقسم، موضحًا بأنه يجب فحص الأزمة التي تسبب بها ترامب. ومن هذه الأسئلة التي طرحها:

– لماذا عزل ترامب وزير الدفاع مارك إسبر في 9 تشرين الثاني، وهل سبق هذا ضغط من ترامب أو من عينهم للحصول على دعم من إسبر لعمل عسكري في جهوده للحفاظ على السلطة؟

– ماذا كان يعرف النائب العام ويليام بار عن المداولات بشأن قلب نتائج الانتخابات، وماذا ستكشف الشهادة تحت القسم والرسائل الإلكترونية عن ظروف رحيله في كانون الأول؟ وتبع خروجه نقد حاد من ترامب لبار.

– ما هي الاتصالات التي تمت بين أتباع ترامب والمدعي العام لمنطقة شمال جورجيا بيونغ جي باك وقبل إجباره على الاستقالة في 4 كانون الثاني؟

– ما هي الشهادات والرسائل الإلكترونية التي تكشف عن العلاقة بين ترامب ومساعديه في البيت الأبيض ومستشاري ترامب في الخارج وقادة العصيان في الكونغرس يوم 6 كانون الثاني؟

– ما هو دور إدارة الخدمات العامة في عرقلة عملية نقل السلطة، وما هي التغيرات في القانون الواجب عملها وتمنع عملية تأخير نقل السلطة كما حدث مع إدارة بايدن؟ وما هي الاتصالات التي تمت بين بيت ترامب الأبيض ومديرة إدارة الخدمات العامة إميلي ميرفي؟

– ذكرت تقارير إخبارية أن اجتماعا عقده أعضاء في حكومة ترامب بمن فيهم وزير الخزانة ستيفن منوشين ووزير الخارجية مايك بومبيو لتفعيل التعديل 25 من الدستور الأمريكي لعزل ترامب من الرئاسة. والسؤال ما هي طبيعة المداولات وما هي الأمور التي تم طرحها حول استقرار ترامب العقلي وصلاحيته لإدارة شؤون البلاد؟

– ما هو الدور الذي لعبته قرارات العفو التي أصدرها ترامب عن حلفائه أو محادثاته معهم للتمسك بالسلطة؟

– ما هي المحادثات التي تمت بين ترامب ونائبه مايك بنس؟ فقد قرر هذا رغم غضب الرئيس عدم التدخل في نتائج الانتخابات. وقال مدير طاقمه مارك سكوت إن بنس منع من دخول البيت الأبيض بناء على أوامر من ترامب على ما يبدو.

– والسؤال الأهم والرئيسي، من الذي كان يدير الحكومة وسط ما وصفته الصحافة انفجاراته الغاضبة حول سرقة الانتخابات في وقت واصل فيه الفيروس القاتل الانتشار وتزايدت الوفيات والإصابات؟

وختم هاريس قائلًا إن اتصال رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي يوم الجمعة برئيس هيئة الأركان الجنرال مارك ميلي تدعوه لمقاومة ضغوط ترامب لاستخدام الجيش أو القيام بمغامرة عسكرية ضد الأعداء، يجعل من الفترة الانتقالية من إدارة ترامب إلى بايدن الأخطر في تاريخ الولايات المتحدة، وهو ما قد يكشف عنه تحقيق فيها.