خامنئي يعترف بتعرض بعض المرشحين المستبعدين للظلم

علي خامنئي

قال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، أمس الجمعة، إن بعض المرشحين الذين استبعدوا من الانتخابات الرئاسية المقررة هذا الشهر وقع عليهم ظلم كما أسيء إليهم على الإنترنت بشكل مجحف، لكن مجلس صيانة الدستور الذي يشرف على الانتخابات قال إن قراره الأصلي باستبعادهم لا يزال ساريا.

وكان خامنئي، الذي له القول الفصل في أمور الدولة، قد أيد الشهر الماضي رفض المجلس لعدد من المرشحين المعتدلين والمحافظين البارزين في الانتخابات التي ستجرى يوم 18 يونيو/ حزيران، ومنهم رئيس البرلمان السابق علي لاريجاني. لكن خامنئي قال الجمعة إن بعض المرشحين المستبعدين عوملوا بطريقة تخلو من الإنصاف. وأضاف في خطبة بثها التلفزيون أنه “خلال عملية التحقق من أهلية المرشحين، تعرّض البعض للغبن إذ نُسبت إليهم أشياء غير حقيقية انتشرت على الإنترنت”. ودعا الجهات المسؤولة إلى “رد اعتبار” هؤلاء المرشحين. وواجه بعض المرشحين المرفوضين هجمات على الإنترنت، إذ اتهمهم البعض في منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي بأن لهم أقرباء يعيشون في دول غربية “معادية” .

وبعد تصريحات خامنئي على الفور، عبر عبد الناصر همتي الرئيس السابق للبنك المركزي وأحد المرشحين المعتدلين البارزين، عن أمله في أن يعيد مجلس صيانة الدستور بعض المرشحين المرفوضين. لكن المجلس قال بعد ذلك إن قرار منع المرشحين لم يتأثر بأي شائعات ضدهم، وإن كل المحظورات لا تزال قائمة. وأوضح المجلس: “رغم تأكيدنا على أهمية الحفاظ على كرامة الأفراد وإدانة تشويه سمعة المرشحين وعائلاتهم، يدعو المجلس وسائل الإعلام لاحترام السرية” .

وتسبب الحظر في تعزيز فرص رئيس القضاة المحافظ إبراهيم رئيسي، وهو حليف لخامنئي، رغم أنه قد يقوض آمال حكام البلاد في إقبال كبير على المشاركة في التصويت، وسط حالة الاستياء من وضع الاقتصاد الذي عوّقته العقوبات الأمريكية.

وسيختار الناخبون الإيرانيون بين سبعة مرشحين هم خمسة محافظين ومعتدلان غير بارزين. ويحظر القانون على الرئيس الحالي حسن روحاني الترشح لفترة ولاية ثالثة. ومن المرجح أن تعزز الانتخابات سلطة خامنئي، في وقت تحاول فيه طهران وست قوى عالمية إحياء الاتفاق النووي لعام 2015 الذي انسحبت منه واشنطن قبل ثلاثة أعوام.