ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على غزة إلى 212 شهيدا

لليوم الثامن على التوالي تتواصل المحرقة الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني، وخصوصا في قطاع غزة، الذي لم تتوقف فيه آلة الحرب الاسرائيلية وطائرات الاحتلال عن إطلاق مزيد من الحمم لتفتك بمزيد من العزل ولتحصد مزيدا من الأرواح، لا سيما في أوساط الأطفال الذين بلغ عدد الشهداء في صفوفهم 61، كما بلغ عدد الضحايا من النساء 36 ومن المسنّين 16، وفاق عدد الضحايا الـ 212 فيما زاد عدد الجرحى عن 1500.

وعلمت “القدس العربي” من مصادر أمنية مقربة من حركة حماس في غزة، أن المجزرة التي نفذتها اسرائيل فجر أول من أمس في شارع الوحدة في مدينة غزة وراح ضحيتها 42 شهيدا من المدنيين معظمهم من الأطفال والنساء، كانت تستهدف قائد الحركة في غزة يحيى السنوار.

وقالت المصادر إن اسرائيل تقصدت استهداف منزل ومكاتب السنوار، لرصد أي اتصالات معه من خلال أجهزة التواصل اللاسلكية الخاصة بشبكة الاتصالات، ويبدو أن اتصالات معه تم رصدها قرب منزل عائلة الكولك، فتم قصف المربع السكني بالكامل رغم الخسائر البشرية المترتبة على ذلك.

وعلى الصعيد الميداني تتواصل المواجهات في كل أنحاء الوطن الفلسطيني تعبيرا عن الوحدة الفلسطينية. وتشهد عموم الأراضي الفلسطينية باستثناء غزة التي تعاني ويلات الحرب، اليوم إضرابا عاما دعت إليه لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية داخل أراضي 48.

وأعلنت حركة فتح التزامها بالإضراب في الضفة الغربية الذي يأتي احتجاجا على الممارسات الوحشية والعنصرية التي تمارسها الشرطة الإسرائيلية ضد فلسطينيي الداخل لمشاركتهم في الاحتجاجات على أعمال القمع والاضطهاد ضد المصلين في المسجد الأقصى، وكذلك ضد أهالي الشيخ جراح في المدينة المقدسة المهددة بيوتها باستيلاء المستوطنين عليها.

وقالت حركة فتح في بيان لها بعد اجتماع لجنتها المركزية الليلة قبل الماضية برئاسة الرئيس محمود عباس “اشتباكنا الميداني متواصل وسيتصاعد”. ودعت مختلف قطاعات الشعب الفلسطيني إلى الالتزام التام بالإضراب الشامل اليوم الثلاثاء، انسجاما مع بيان لجنة المتابعة العربية في أراضي الـ 48، وتأكيدا على وحدة الشعب الفلسطيني في كل أماكن وجوده، مشيدة بجماهير الشعب الفلسطيني المنتفضة في كل ساحات الوطن. ودعت أبناءها وكوادرها لـ”الاستمرار في قيادة وتوجيه الفعاليات النضالية المنددة بالعدوان والداعمة لصمود شعبنا من أجل إنهاء الاحتلال وقيام دولة فلسطين المستقلة وعاصمتها القدس”. ودعت إلى إعلان اليوم الثلاثاء “يوم غضب شعبي شامل”، على مختلف الساحات، وفي كل نقاط الاحتكاك، تكثف فيه المواجهة الشعبية مع الاحتلال والمستوطنين.

واستمرت المواجهات في نقاط تماس كثيرة في الضفة العربية، ما أدى إلى إصابة العشرات بجروح، واعتقال عدد آخر منهم، بينهم أم وثلاثة من أبنائها.