وفد تركي في مصر بعد قطيعة 8 سنوات… وقيادي إخواني: تحسن العلاقات لن يأتي على حسابنا

لأول مرة منذ قرابة 8 سنوات، وصل وفد تركي رفيع إلى القاهرة، أمس الأربعاء، لعقد مباحثات “استكشافية” مع الجانب المصري، في أبرز تطور على طريق مساعي إعادة تطبيع العلاقات بين البلدين، والتي بدأت منذ أشهر على المستويين الاستخباري والدبلوماسي، وقد تقود للقاء قريب بين وزيري خارجية البلدين وإعادة العلاقات الدبلوماسية بشكل كامل وتبادل السفراء.

وتأتي “المباحثات الاستكشافية” التي تهدف بدرجة أساسية إلى قياس مدى وجود أرضية للتوافق بين البلدين للانتقال إلى المرحلة المقبلة من التطبيع بين البلدين، حيث يبحث على مدار يومي الأربعاء والخميس وفد تركي برئاسة مساعد وزير الخارجية سادات أونال، مع مساعد وزير الخارجية المصري حمدي لوزا، الخطوات المقبلة، وفي حال نجاح هذه الجولة يتوقع أن يكون هناك لقاء قريب بين وزيري خارجية البلدين يؤسس لعودة تبادل السفراء، وهو ما من شأنه أن يعطي صورة أوضح عن مستقبل العلاقات بين البلدين.

وقال مسؤول تركي رفيع المستوى إن المحادثات ستشمل التعاون في مجالي التجارة والطاقة فضلا عن الاختصاص القضائي في المسائل البحرية في شرق المتوسط.

وأفاد بيان مشترك “ستتركز هذه المشاورات الاستكشافية على الخطوات الضرورية التي قد تقود إلى تطبيع العلاقات بين البلدين على المستويين الثنائي ولإقليمي” .

وتقترب قيمة التبادلات التجارية بين البلدين من خمسة مليارات دولار سنويا، على الرغم من الخلاف السياسي.

وقال المسؤول التركي الكبير لرويترز “تركيا ومصر هما الدولتان القويتان في المنطقة، وهناك العديد من المجالات التي يمكنهما العمل والتعاون فيها” .

وأوضح مصدران أمنيان مصريان أن المسؤولين المصريين سيستمعون للمقترحات التركية لاستئناف العلاقات، لكنهم سيتشاورون مع القيادة المصرية قبل الاتفاق على أي شيء.

وقال أشرف عبد الغفار القيادي في جماعة “الإخوان المسلمين” إن جماعات المعارضة المصرية في تركيا، التي تضم ليبراليين إلى جانب إسلاميين، أُبلغت بأن مساعي تركيا لتحسين العلاقات لن تأتي على حسابها.

وأضاف لرويتز “سمعنا من السلطات التركية أنها لن تطلب من أحد مغادرة البلاد” .