نتنياهو يأمل بفوز مريح في ظل منافسة محتدمة مع مرشحي اليمين

بنيامين نتنياهو

يأمل رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في استغلال نجاح حملة التطعيم ضد فيروس كورونا لتحقيق أغلبية مريحة خلال الانتخابات المقررة الثلاثاء ينهي من خلالها حالة عدم الاستقرار الحكومي في الدولة العبرية. غير أن هذه الانتخابات الرابعة خلال عامين تجرى في سياق منافسة حادة من مختلف الأطياف السياسية لإنهاء حكم نتانياهو خصوصا في ظل اتهامات الفساد التي تلاحقه.

ويخوض نتنياهو (71 عاما) الانتخابات في ظل اتهامات بالفساد موجهة له لكنه ينفيها. ومن المتوقع أن تستأنف في نيسان محاكمته بتهم الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة. وفوق كل ذلك لحق ضرر كبير بالاقتصاد الإسرائيلي بسبب الجائحة وتصاعد الغضب الشعبي من أسلوب معالجة نتانياهو للأزمة إلى أن بدأت حملة التطعيم في ديسمبر/ كانون الأول الماضي.

“دولة التطعيم”

غير أن شعار نتنياهو الجديد أصبح دولة التطعيم” وهو يقول إنه الوحيد الذي كان بإمكانه أن يحقق برنامج التطعيم السريع. ويتفاخر نتانياهو، أطول زعماء إسرائيل بقاء في الحكم، أيضا بإنجازاته الدبلوماسية التي تحققت منذ آب الماضي مع الإمارات والبحرين والمغرب والسودان بوساطة أميركية.

وتشير استطلاعات الرأي إلى عدم وجود أي مرشح يستطيع تحقيق فوز خالص في الانتخابات. فمن المتوقع أن تخرج كتلة الليكود اليمينية التي يتزعمها نتانياهو من الانتخابات بعدد من المقاعد يجعلها أكبر تكتل في البرلمان لكنها لن تحقق الأغلبية في الكنيست، الذي يبلغ عدد مقاعده 120 مقعدا، ومن ثم لن تتمكن من تشكيل حكومة ائتلافية بسهولة.

وهذا هو الحال نفسه الذي انتهت إليه الانتخابات في المرات الثلاث السابقة. ورغم أن استطلاعات الرأي تبين أن أغلبية صغيرة من الإسرائيليين تريد إبعاد نتانياهو عن السلطة فإن تفتت المعارضة لا يتيح لها سبيلا واضحا للوصول إلى الحكم إذ لا يوجد مرشح واحد متفق عليه لقيادة المعسكر المناهض لنتانياهو.

وتبث المحطات التلفزيونية الرئيسية الثلاث في إسرائيل استطلاعات آراء الناخبين الخارجين من مراكز التصويت في الساعة العاشرة مساء يوم الثلاثاء. وستبدأ النتائج الفعلية في الظهور أثناء الليل غير أن من المتوقع أن تعلن النتائج النهائية يوم الجمعة تقريبا. وفي كثير من الأحيان تختلف النتائج النهائية عن استطلاعات آراء الناخبين بعد الإدلاء بأصواتهم.

منافسة يمينية

في المرات الثلاث السابقة، كان منافسو نتانياهو ينتمون لليسار. أما هذه المرة فهو يواجه تحديا جديدا من منافسين من اليمين أيضا وهم:

يائير لابيد (57 عاما) وزير المالية السابق وصاحب برنامج حواري تلفزيوني يرأس حزب “هناك مستقبل” الذي ينتمي ليسار الوسط. وحزبه حاليا من أحزاب المعارضة ومن المتوقع أن يأتي في المرتبة الثانية بعد حزب الليكود.

جدعون ساعر (54 عاما)، وزير سابق استقال من الليكود لتشكيل حزب “الأمل الجديد” وتعهد بإنهاء حكم نتانياهو. ومثل الليكود يعارض حزبه قيام دولة فلسطينية مستقلة لكن حملة ساعر تركزت على الحكم النظيف وتنشيط الاقتصاد.

نفتالي بينيت (48 عاما) أحد مساعدي نتانياهو السابقين ووزير سابق في الحكومة. وهو مليونير كون ثروته من مجال التكنولوجيا ويرأس حزب “يامينا” المتطرف وينافس ساعر على زعامة اليمين بعد نتانياهو.

بيني غانتس (61 عاما) جنرال سابق في الجيش تفكك حزب أزرق أبيض الذي يتزعمه بعد أن انضم إلى نتنياهو في ائتلاف حكومي. وجادل غانتس بأنه كان من الضروري تشكيل حكومة وحدة وطنية غير أن كثيرين من أنصاره ممن ينتمون للوسط ثاروا غضبا عليه. وتهاوت شعبيته وتبين استطلاعات الرأي أن حزبه قد لا يفوز بأي مقاعد في البرلمان.