«اللشمانيا» تعود للظهور في قرى حمص

اللشمانيا

سبب انحسار الخدمات واقتصارها على مراكز المدن، مع إهمال القرى النائية في ريف حمص الشمالي، الى تراكم النفايات والقمامة، ما أفسح المجال لظهور مرض «اللشمانيا» المعروف بـ «حبة حلب» في تلك القرى.

ويتركز انتشار المرض في القرى التابعة لريف الرستن وتلبيسة، وهي الضاهرية والزعفرانة والمجدل وتلول الحمر وقبيبات، بحسب موقع «عنب بلدي»، ويسهم في ذلك ضعف حملات مكافحة الآفات وانتشار القمامة وقلة النظافة.

وقال محمد اليوسف من سكان قرية الضاهرية ان البلدية في قرية الزعفرانة التي تتبع القرية لها لا تجمع القمامة وترحلها من الضاهرية أو من القرى المجاورة، ويقتصر عملها على قرية الزعفرانة، وبالكاد تستطيع تخديم المنطقة.

وكانت «اللشمانيا» انتشرت في ريف حمص الشمالي أواخر عام 2015، خلال سيطرة قوات المعارضة السورية على المنطقة، ونظمت المنظمات العاملة هناك حينها حملة مكافحة وتوعية من خطرها، وأقامت عدة مشاريع للحفاظ على نظافة المنطقة، ونشرت فرقا جوالة للتوعية وعلاج الإصابات.

ومع بداية العام الحالي، عاد المرض للظهور في نفس المناطق التي انتشر بها سابقا، وبدأت أعداد الإصابات بالتزايد.

وافادت مصادر طبية بظهور ما لا يقل عن 150 إصابة في المنطقة، والأعداد في تزايد بسبب قلة التوعية الصحية من قبل المعنيين، وضعف الرعاية الصحية المقدمة للمنطقة.

و«اللشمانيا» مرض طفيلي ينتشر في البلدان الحارة والمعتدلة، يصيب الجلد لكل الأعمار، وينتقل عبر حشرة ذبابة الرمل، التي تعد الناقل الوحيد لهذا المرض.

وتعيش هذه الذبابة في الأماكن الرطبة والمظلمة، مثل حظائر الحيوانات ومجمعات النفايات وجحور الكلاب والجرذان، حيث تمتص هذه الذبابة الدم من حيوان مصاب (كلب، ثعلب، قط، جرذ، فأر..)، ويكون هذا الدم محملا بالطفيلي المسبب للمرض والذي يتكاثر في معدة الذبابة ثم ينتقل إلى لعابها.

وعند لدغها إنسانا أو حيوانا أو طيرا سليما فإنها تحقن الطفيليات في جسمه مسببة المرض، ويظهر خصوصا على شكل حبات دائرية على الوجه.