صحيفة واشنطن بوست تكشف: “أغلب من اقتحموا مبنى الكابيتول لديهم مشاكل ماديّة كبيرة!”

كتب “تود فرانكل” في صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية مقالًا تحت عنوان “غالبية الأشخاص الذين تم اعتقالهم بسبب أعمال الشغب في الكابيتول لديهم تاريخ من المشاكل الماليّة”، حيث أشار فيه الى العدد الكبير من مثيري الشغب الذين تبيّن فيما بعد أنه لديهم سجل تاريخيّ بالمشاكل الماليّة.

وذكر فرانكل في مقاله عددٍ لا بأس به من الأشخاص الذين تحرّى عنهم وعن أعمالهم السابقة، وأولهم “جينا ريان” التي كانت وكيلة عقارات في تكساس، وأتت الى واشنطن على متن طائرة خاصّة. وأشار فرانكل في مقاله الى أن صاحبة الـ50 عامًا، سارعت الى دخول مبنى الكابيتول واقتحامه مرددةً “الكفاح من أجل الحرية!”

غير أنه وعبر التحريّات عنها، تبيّن أنها تكافح ماديًّا منذ سنوات، وكانت لا تزال تدفع امتياز 37 ألف دولار أميركي كضرائب فيدرالية غير المدفوعة سابقًا، وتقدّمت بطلب لإعلان إفلاسها عام 2012، وواجهت إمتيازًا ضريبيًا آخر الـIRS عام 2010.

وأشار فرانكل أن حوالي 60 بالمئة من الأشخاص الذين هم متّهمون بالقيام بأعمال شغب في الكابيتول، لديهم مشاكل ماليّة حاليّة أو سابقة، ويواجهون الإفلاس، وإشعارات الإخلاء أو الرهن، أو تراكم الديون، أو مشاكل مع الضرائب غير المدفوعة على مدى العقدَين الماضيَين.

ويُشير في مقاله الى أن ريان كانت قد فقدت كلّ شيء تقريبًا، وكانت المخاطر عليها كثيرة، واعتقدت في وقتٍ سابق بحديث الى صحيفة “واشنطن بوست” أن دونالد ترامب مُحقّ بأن الإنتخابات سُرقت وبأنه سيُنقذ البلاد. ولكن الآن باتت تشعر بالخيانة بعد أن تخلّى عنها أشخاص اعتبرتهم “الوطنيين الزملاء” وذلك بعد أن بدأت تواجه إتهامات إتحاديّة وفدراليّة، مؤكدةً أنها “نادمة على كلّ شيء”.

ووفقًا للخبراء الإقتصاديّين، فإنه ليس محرجًا أن ينضم الفقراء وغير المتعلّمين الى الحركات المتطرّفة، وفي هجوم الكابيتول، شكّل أصحاب الأعمال والعاملين حوالي 40 بالمئة من المشاركين، فيما البقيّة كانوا عاطلين عن العمل أو أصحاب مشاكل ماديّة، وذلك بحسب ما تمّ ذكره في المقال.

وأشار فرانكل الى أن أساتذة العلوم السياسية في الجامعات، أوضحوا ما حصل في الكابيتول وكيف استطاع ترامب بكلماته التأثير في المشاركين في الإعتصامات: فمن ناحية “بيبا نوريس” أستاذ في جامعة هارفرد، فقد أشار الى أن “مشاركة الأشخاص الذين لديهم مواقف من الطبقة المتوسطة والعليا تتناسب مع الأبحاث التي تشير إلى أن صعود الجماعات المتطرفة اليمينية في الخمسينيات كان يغذيه الناس في وسط المجتمع الذين شعروا أنهم يفقدون مكانتهم وسلطتهم”. أمّا “دون ماركيل” وهو أستاذ في جامعة كانساس، فقال إن “ادعاءات ترامب الكاذبة حول تزوير الانتخابات — التي دحضها مسؤولو الانتخابات ورفضها القضاة — بدت مصممة لاستغلال المشاعر حول هذا الوضع غير المستقر”.

وقال ماركيل: “من الصعب أن نتجاهل برئاسة ترامب تلك الرسالة القائلة بأن “أمريكا التي عرفتها وأحبها ستزول ، وسأحميها”.

وأضاف فرانكل أنه بالرغم من المشاكل الماديّة القديمة، فإن وباء كورونا قد تسبّب بألمٍ جديد لبعض الأشخاص المتهمين بالمشاركة في محاولة التمرّد، مؤكدًا أن أحد المشاركين، وهو من كاليفورنيا، كان قد تقدّم للإفلاس قبل أسبوع من انضمامه الى الهجوم، وفقًا للسجلّات العامّة.