الانتخابات الليبية في جنيف تطوي صفحة السراج وصالح وحفتر

ليبيا

جاء في صحيفة “القدس العربي”: طوت ليبيا صفحة من تاريخها المعاصر مع انتخاب سلطات تنفيذية جديدة أمس في جنيف، ستحل محل المجلس الرئاسي وحكومة الوفاق، المنبثقين من اتفاق الصخيرات في 17 كانون الأول 2015.

وبموجب نتائج الاقتراع ستغادر شخصيات من الوزن الثقيل المشهد السياسي، في مقدمها رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج ووزير الداخلية المفوض فتحي باشاغا ورئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري. لكن هؤلاء اللاعبين قد يعودون بعد أشهر قليلة، إذا ما انطلقت الحملة الانتخابية تمهيدا لاستحقاق 24 ديسمبر المقبل الرئاسي والبرلماني.

وكان المشري، وهو أحد قادة التيار الإخواني، انسحب قبل الاقتراع تاركا المجال لمرشحين آخرين قال إنهم يجسدون تنوع الأطياف المتنافسة على المناصب العليا.  وفازت في الاقتراع القائمة الثالثة من بين أربع قوائم بحصول مرشحيها على 39 صوتا. وبناء على هذا الفوز سيترأس محمد يونس المنفي المجلس الرئاسي بدل المشري، مع عضوية كل من موسى الكوني وعبد الله اللافي، فيما سيتولى عبد الحميد دبيبة رئاسة الحكومة مكان السراج.

وكان فوز هذه القائمة على القائمة الرابعة مفاجأة للجميع، لأن الأخيرة ضمت أسماء سياسية وعسكرية بارزة، بينها رئيس البرلمان عقيلة صالح وعبد المجيد سيف النصر والجنرال أسامة الجويلي القائد العسكري للمنطقة الغربية.

ورأى محللون أن استبعاد هؤلاء، بالإضافة إلى انسحاب المشري، يعكسان الرغبة بتغيير الوجوه المستهلكة، ومنح فرصة لقيادات جديدة، وإن كانت البرامج التي قدمتها تحتاج إلى سنوات لتنفيذها، وليس إلى فترة قصيرة لا تتجاوز عشرة أشهر.

واعتبر الرئيس الجديد للمجلس الرئاسي محمد المنفي، أن عملية السلام في ليبيا “تحتاج إلى إجراءات أكثر من وقف إطلاق نار”.

وشدد في كلمة أمام ملتقى الحوار الليبي في جنيف، على ضرورة توحيد المؤسسات، مؤكدا أن مسار لجنة (5+5) “حقق خطوات مهمة جدًا”، وتعهد بدعم هذا المسار مع الجهات ذات الاختصاص. كما أوضح أنه من الضروري أن تكون المؤسسة العسكرية “تحت سلطة مدنية وأن تكون منحازة للوطن”، وهو رد غير مباشر على رؤية الرجل القوي سابقا في المنطقة الشرقية، الجنرال خليفة حفتر، الذي يسعى إلى إخضاع السلطات التنفيذية في الشرق والغرب إلى سلطته.

وتعهد عضو مجلس النواب والفائز بعضوية المجلس الرئاسي، عبد الله اللافي، بالالتزام بخريطة الطريق التي تم اعتمادها في ملتقى الحوار السياسي خلال اجتماعاته في العاصمة التونسية في تشرين الثاني الماضي، وبإجراء الانتخابات في موعدها المقرر ليوم 24 كانون الأول المقبل.