تركيا تُعلّم أذربيجان القتال: كيف تغير ميزان القوى في قره باغ؟

تركيا و أذربيجيان

تحت العنوان أعلاه، كتب ميخائيل خوداريونوك، في “غازيتا رو”، حول أبعاد المناورات التي تجريها تركيا وأذربيجان على حدود أرمينيا.

وجاء في المقال: بدأت، في محافظة قارص، على الأراضي التركية، تدريبات عسكرية تركية أذربيجانية، في الأول من فبراير، وسوف تستمر حتى الثاني عشر منه.

لا شك في أن التدريبات العسكرية في قارص ستحسن من مهارات قادة وأركان القوات المسلحة التركية والأذربيجانية في التحضير للعمليات القتالية وإدارتها، ومهارات القيادة والسيطرة. وسيولى اهتمام خاص لتعزيز اتساق مهمات الأقسام والوحدات. وتتمثل المهمة الرئيسية في تحسين التدريب الميداني للقوات والعمل على التحكم في مجموعة القوات المتحالفة.

ينتظر، في المستقبل القريب، أن تتضاعف قوة الجيش الأذربيجاني. فسوف تهيئ لذلك قدرات المجمع الاقتصادي الخاص بالبلاد والتحالف العسكري السياسي مع تركيا. وبدرجة غير قليلة، سوف يسهل عملية تعزيز مكانة باكو موقع اذربيجان الجغرافي المربح. وحسب التعبير المجازي للباحث السياسي الأمريكي زبيغنيو بريجينسكي، يمكن تسمية أذربيجان بـ “سدادة” حيوية تتحكم بالوصول إلى “زجاجة” ثروات حوض بحر قزوين وآسيا الوسطى. فخطوط أنابيب الغاز والنفط تمر عبر أذربيجان، وصولا إلى تركيا القريبة منها عرقيا، والتي تقدم لباكو مزيدا من الدعم السياسي والعسكري.

إلى ذلك، فلا ينبغي أن ننسى أن ناغورني قره باغ، قانونيا، جزء من أذربيجان، وحدود الدولة معترف بها وغير متنازع عليها من قبل المجتمع الدولي. وبالتالي، ففي أي سيناريو لتطور الوضع العسكري الاستراتيجي، ستكون العمليات العسكرية على أراضي أذربيجان.

أما بالنسبة لدور روسيا ومشاركتها في شؤون ما وراء القوقاز، فمن ناحية، تعد موسكو حليفا ليريفان في منظمة معاهدة الأمن الجماعي؛ ومن ناحية أخرى، ليس لدى الكرملين أي سبب لتعقيد العلاقات مع باكو.