عهد «السوق السوداء»: الانهيار لا توقفه البيانات ولا العراضات!

سعد الحريري و ميشال عون

جاء في صحيفة “اللواء”: بعد برمجة التعطيل، برمجة إلهاب المجتمع المنهك بالأزمات: كهرباء، بنزين، طحين، مياه، انترنت، أدوية، أسعار السلع الاستهلاكية، الأساسية: الرز، الطحين، الزيت، وحليب الأطفال، المعلبات مروراً بالسكر والملح، وصولاً إلى أسعار الخضار المنتجة محليا، أو المستوردة من السوق السوري.

مدخل التعطيل الكلام المحجوج، المكرور، عن الميثاقية والدستور والمعايير، كأن كل الحكومات السابقة شكلت خلافاً لثلاثية التعطيل العونية.

اما مدخل تعطيل الحياة وتقطيع أوصال المواطنين، فلا قدرة على الذهاب إلى العمل، أو حتى إلى الريف أو أي مكان، فهو عبر تفليت سعر صرف الدولار بطريقة هستيرية «كوحش مفترس» يأكل الأخضر والاصفر وحتى اليابس، فتقدمت في هذا المناخ «السوق السوداء» وبات، ما يجري، يسم العهد الذي يقترب من سنته الأخيرة، بـعهد «السوق السوداء».

مع هذا التفلت، وهذه الانهيارات، قرّر المجتمع الدولي، قبل مؤتمر باريس لدعم الجيش اللبناني في 17 الجاري، عزل الطبقة السياسية، واعتبارها كأنها لم تكن، لحين محاسبتها في صناديق الاقتراع، أو في ترتيبات تلي تداعيات الانهيارات على الأرض.

وخارج هذا الطرح، بقي، على الارجح رئيس المجلس النيابي نبيه برّي، «كضابط ارتباط» بين حركة التأليف والمجتمع الدولي، لا سيما الاليزيه صاحب المبادرة المتعلقة بحكومة تتمكن من إدارة الإصلاح والخروج من الأزمة.

ووسط التأكيد على استمرار مبادرة رئيس المجلس، إذ لا بديل عنها، ولا مصلحة لـ«شرعنة» الفراغ في الاتصالات، تحدثت معلومات موثوق بها، ان اليوم هو الأخير في المهلة التي منحت، ولا بدّ من الانتقال إلى مواقف حاسمة، مع نهاية الأسبوع أو الأسبوع المقبل، لا سيما لجهة اعتذار الرئيس المكلف، ما دام الانسداد سيّد الموقف.

وقالت أوساط مراقبة لـ«اللواء» أن المشاورات الحكومية دخلت في استراحة قصيرة وإن ثمة توقعا بأن يكون هناك اما جمود أو حركة ما غير متوقعة لاسيما أن أي موقف مباشر  يتسم بالحدة لم يصدر.  ولفتت إلى ان الوقائع على الأرض في ظل غياب أي مؤشر عن قرب التأليف تنذر بأزمات مفتوحة على صعد مختلفة.

ورأت الأوساط نفسها أن الاجتماعات التي تعقد لم يعد لها أي فائدة لأن الفلتان متواصل والاحتكار يتزايد والمخالفات على مد العين والنظر وما جرى في موضوع الأدوات والمستلزمات الطبية خير دليل.

واعلنت الأوساط نفسها أن غياب الإجراءات الرادعة يدفع إلى المزيد من التسيب ولفتت إلى ان الوضع مفتوح على احتمالات أكثر سوداوية لأن افق الحلول الداخلية مسدود وملف الحكومة خير دليل.

وهكذا، بدا الموقف قاتماً، فالانهيار، حسب الوقائع، لا توقفه البهورات، ولا الاجتماعات، ولا العراضات الإعلامية، وبيانات المعالجة، الموصوفة بالنتائج.

إنضاج القرار

وفي الطريق لانضاج القرار، يُشارك الرئيس المكلف سعد الحريري في اجتماع المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى في دار الفتوى.

وحسب معلومات «اللواء» فإن الرئيس الحريري سيضع المجتمعين في أجواء تكليفه برئاسة الحكومة، والاجتماعات التي عقدت في بعبدا مع الرئيس ميشال عون، والتشكيلة التي قدمها بعد أسبوع من تكليفه، وتجاوبه مع مبادرة الرئيس نبيه برّي لحكومة من 24 وزيراً، واستمرار العرقلة من فريق بعبدا لا سيما النائب جبران باسيل.

وفي إطار مشاوراته، مع تعثر التأليف، استقبل الرئيس المكلف سعد الحريري بعد ظهر أمس في «بيت الوسط» الهيئة الإدارية لاتحاد جمعيات العائلات البيروتية برئاسة رئيس الاتحاد محمد عفيف يموت. الذي أكد قال على الشد على يد الرئيس الحريري في اتخاذ أي قرار مناسب لمصلحة لبنان وبيروت بالأخص، ولا سيما في هذه الظروف السياسية الضاغطة على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي».

وأشارت مصادر سياسية الى ان محاولات وجهود اعادة تحريك عملية تشكيل الحكومة بدأت تتلاشى برغم كل المساعي الدؤوبة لوضع مبادرة الرئيس نبيه بري موضع التنفيذ. وقالت ان لعبة العرقلة والتعطيل التي انتهجها العهد وفريقه منذ  تسمية الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة التفت على المبادرة كما فعلت بالوساطات والجهود التي بذلها البطريرك الماروني بشارة الراعي سابقا وغيره من الجهات المحلية والخارجية، لانه لا نية سليمة لتشكيل الحكومة  الجديدة، برغم كل الادعاءات والمواقف المضللة التي يروجها هذا الفريق. واشارت المصادر إلى ان العهد تذرع مرارا بوجود الرئيس المكلف خارج البلد، وانه ينتظر عودته ليواصل معه تأليف الحكومة. ولكن ما ان يرجع من الخارج حتى تطلق المواقف الاستفزازية ضده وتوضع العقبات في طريق تشكيل الحكومة كما كانت الحال منذ انطلاق عملية تشكيل الحكومة.

واعتبرت المصادر ان ترويج السيناريوهات على ما تم في لقاءات ممثلي حزب الله وحركة «امل» مع النائب جبران باسيل هدفه إجهاض مبادرة رئيس المجلس ومحاولة ضرب العلاقة الجيدة بين بري والرئيس المكلف، وهو ما ادى الى فرملة المبادرة واعادة الأمور إلى نقطة الصفر. ولاحظت المصادر ان الرئيس المكلف يجري جولة مشاورات واتصالات عديدة مع الفاعليات والشخصيات لوضعها في خلاصات مسيرة التكليف منذ بدايتها  داخليا وخارجيا، وما واجهه من عراقيل ومطبات مفتعلة لتعطيل مهمته وتحديدا من الفريق الرئاسي والمواقف الاخرى والقرار الذي سيتخذه الاسبوع المقبل بعد استكمال اتصالاته، لانه لن يكون شاهدا على الانهيار والفوضى السائدة في البلد وعلى من يتحمل المسؤولية بسدة الرئاسة وغيرها ان يقوم بواجباته  الدستورية لوقف ومعالجة الأمور، لا ان يحاول التهرب ورمي المسؤولية على الرئيس المكلف او غيره لان مثل هذه المحاولات لم تعد تجدي نفعا ولن تقتنع الناس بها، بعدما لمسوا فشل العهد وفريقه بادارة الدولة.

الغيبوبة

ودخلت الاتصالات حول تشكيل الحكومة ما يشبه الغيبوبة شبه التامة، ولم يحصل اي تطور يفيد في تحقيق اي تقدم نتيجة المواقف المتشنجة «بإنتظار ان تهدأ النفوس قليلا» كما قالت مصادر متابعة للموضوع. وذكرت مصادر متابعة لـ«اللواء» ان الامور اتجهت الى السلبية بعد لقاءات البياضة بين الخليلين والنائب جبران باسيل، حيث جرى تواصل بين الحريري والخليلين ابلغهما خلاله ما معناه «انه لا يرضى ان يتفاوض احد بالنيابة عنه مع باسيل وان يُعطيه حق المشاركة في تشكيل الحكومة، وان لا احد يمون عليّ في ان افعل ما لا اراه مناسبا للمصلحة العامة».

ونقل بعض المتصلين بالحريري عنه «ان المسألة ليست شخصية بينه وبين باسيل حتى يتوسط البعض لعقد لقاء بينهما لكسر الجليد، بل تتعلق بالصلاحيات الدستورية في تشكيل الحكومة».

ومع ذلك، اكدت مصادر ثنائي «امل» وحزب الله ان مبادرة الرئيس نبيه بري مازالت قائمة وستستمر حتى النفس الاخير من دون تحديد اسقف زمنية للمساعي ولا للتشكيل، مشيرة الى ان التواصل يتم مع الحريري عبر النائب علي حسن خليل للوقوف على رأيه في المقترحات التي تمت مناقشتها مع باسيل ونقلت للرئيس ميشال عون، حول نقطتي توزيع الحقائب على الطوائف التي انجزت بشكل شبه كامل وبقيت بعض الحقائب وتسمية الوزيرين المسيحيين التي وضعت لها افكار ومقترحات يجري درسها، وبقيت مسألة منح كتلة لبنان القوي الثقة للحكومة  معلقة الى ما بعد البت بالعقدتين الاخريين.

الصندوق والكابيتال كونترول

وفي الوسط النيابي، تفاعل موقف صندوق النقد من عدم منع حركة رؤوس الأموال، في إشارة إلى اعتراضه على مشروع قانون الكابيتال كونترول.

إبراهيم كنعان

ونشر رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان في حسابه الخاص عبر «تويتر»، مقطعا من كلمته خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده من مجلس النواب بعد اقرار قانون الكابيتال كونترول يوم الاثنين.

وشدد كنعان في الكلمة على ان قانون «الكابيتال كونترول» لن يحقق مبتغاه ما لم تشكل حكومة انقاذية ويتم تحرير اموال المودعين في المصارف.

الازمات تتفاقم

وفيما يغرق السياسيون في خلافاتهم، تغرق البلاد والعباد في الازمات المعيشية والصحية والاستشفائية التي تتوالى، وادى ارتفاع سعر صرف الدولار الى 15 الف ليرة الى تحركات في الشارع وقطع طرقات في بيروت وعدد من المناطق ما اضطر القوى الامنية الى التدخل لاعادة فتحها.

وتحولت ازمة شح البنزين الى سبب لمعارك مسلحة كما حصل امام بعض المحطات في بيروت- قصقص، والشمال والجنوب، فيما طمأن عضو نقابة المحطات في لبنان جورج البراكس أنّه «لا انقطاع لمادتيّ البنزين والمازوت في الوقت الحالي، طالبًا من المواطنين عدم اذلال أنفسهم في طوابير أمام المحطات، لأن المواد متوفّرة في المستودعات وهي كافية لـ 15 يوماً، وفي الأيام المقبلة بواخر عديدة ستصل إلى لبنان».

وأعلن البراكس، أنّ «البيان الذي صدر من مصرف لبنان جديّ، وقد أعطى حلولًا للأزمة، وبدءًا من الساعات المقبلة سيعطي موافقات للبواخر التي ستبدأ بالتفريغ».

ومع إنقطاع الحليب والأدوية من الصيدليات وإلتزاماً بقرار تجمع أصحاب الصيدليات في لبنان، تم تنفيذ قرار الاقفال العام للصيدليات  يومي امس والسبت، بالتنسيق مع نقابة صيادلة لبنان، احتجاجاً على «ما آلت اليه اوضاع الدواء، ولاطلاق صرخة بان الامن الصحي اصبح مهددا بشكل جدي».

وكان الوضع المعيشي مدار بحث امس بين الرئيس الحريري ورئيس الإتحاد ‏العمالي العام في لبنان بشارة الاسمر، بحضور منسق عام قطاع النقابات العمالية ‏والزراعية في «تيار المستقبل» ماجد سعيفان.‏ حيث جرى التداول في آخر المستجدات، ومختلف الأوضاع الاقتصادية ‏والاجتماعية التي يمر بها البلد.‏

وقال الدكتور  الاسمر لـ«اللواء»: انه تمنى على الحريري العمل على معالجة الوضع المتردي إقتصاديا وماليا ومعيشيا ووقف طوابير الذل امام محطات المحروقات، عبر تشكيل حكومة سريعا لمعالجة كل هذا الازمات وتواكب المرحلة الخطيرة التي يمر بها البلد.

ونقل الأسمر عن الحريري قوله: نأمل أن تأخذ الامور منحى إيجابياً قريباً ان شاء الله.

تقنين الكهرباء

على صعيد تقنين الكهرباء، كان تطوران، الأوّل يتعلق برفض أصحاب المولدات شراء المازوت من السوق السوداء، ويصرون على السعر الرسمي، وفقا لتسعيرة مصرف لبنان، 1514 ليرة لكل دولار، حتى لا يضطرون إلى رفع خيالي لسعر الـ 5 اومبير كهرباء.

والثاني: تفريق باخرة «الغاز اويل» في معملي الزهراني ودير عمار مما يفسح في المجال، لإمكانية زيادة التغذية بساعتين على الأقل يومياً.

وكشف مدير الأمن العام اللواء عباس إبراهيم، في حديثٍ خاصّ للعراقيّة الإخباريّة، تابعته وكالة الأنباء العراقية (واع)، إنه «قام بعدّة زيارات للعراق، وتحديداً لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي»، لافتاً إلى أن «الكاظمي، سأله عمّا يحتاجه لبنان لتجاوز الأزمة الرّاهنة، وكان الجواب حاجة لبنان إلى النفط العراقي الأسود».

وأضاف، أن «الكاظمي، أبدى تجاوباً مباشراً واتصل بوزير النفط العراقي طالباً حضوره، حيثُ تمّ عقد اجتماع ثلاثي أُقِرَّ خلاله تزويد لبنان بالكميّة المطلوبة من النفط، واستتبعَت ذلك زيارات تقنيّة أخرى مع وزير النفط اللّبناني ريموند غجر ومستشاريه، تلاها قرار مجلس الوزراء العراقي الذي يقضي بتحديد كميّة 500 ألف طنّ من النفط الأسود مُخصّصة لِلُبنان».

طلب زيادة كميّة النفط المستورد من العراق

وفي حديثه عن زيارته الأخيرة لرئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، التي استمرّت لأكثر من ساعة، قال اللّواء إبراهم، إنه «أوضح خلالها للكاظمي، أن الكميّة المُحدّدة قد لا تكفي، واقترح زيادتها من 500 ألف طنّ إلى مليون طنّ».

الدفع بالليرة اللبنانية بالآجل والنفط خلال عشرة أيام

وردًّا على سؤال عن آليّة الدفع، أشارَ اللّواء إبراهيم، إلى أن «النفط سيكون مدفوع الثمن مع تسهيلات، وهي لفتة كريمة من الرئيس الكاظمي، والآليّة ستكون عبر البنك المركزي العراقي والمصرف المركزي اللّبناني، وسَيَتوَلّى المَعنيّون تنظيم العمليّة من حيث طريقة ومهلة الدفع، وهذه العمليّة ستنتهي في غضون أيّام قليلة، ومن بعدها في أسبوع – لعشرة أيّام يمكن البدء في الاستيراد».

وفي كلمة إلى اللّبنانيين، طمأَن اللّواء إبراهيم، بأنه «لا خوف من العتمة بعد هذه الاتفاقيّة»، شاكِرًا الكاظمي والدولة العراقيّة والشعب العراقي «التعاطف مع لبنان في هذه الأزمة».

وأكد، أن «الدولة العراقيّة لن تتوانى عن مساعدة الشعب اللّبناني قدر المُستطاع»، مضيفًا: «نحن نردّ التحيّة بأفضل منها، ونقف إلى جانب العراق في كلّ ما يمكن أن يطلبه من لبنان من الآن وإلى أبد الآبدين».

القمصان البيض

ونظمت منظمة «القمصان البيض» التي تضم تحالف أطباء وصيادلة وأطباء الأسنان وممرضين ومخبريين، اعتصاما قبل ظهر اليوم، في الباحة الداخلية لمبنى وزارة الصحة.

والتزم المعتصمون ارتداء الثوب الأبيض، وحملوا لافتات طالبت منظمة الصحة العالمية بالتعامل مع الجيش والصليب الاحمر والمراكز الجامعية. ودعت الى «ترشيد دعم الدواء وإنصاف القطاع الصحي»، مشيرة الى ان «الدعم العشوائي لا يؤمن الدواء للمواطن، بل يؤمنه لمافيات التهريب». وسألت عن الرقابة على الادوية المهربة.

وأكّد الدكتور هادي مراد: «لن نقبل أن تقتلنا السلطة مرة أخرى بعد إجرامها وقتل مئات اللبنانيين في تفجير 4 آب. هذه مسألة ملحة للغاية وتتطلب تدخلا فوريا من الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية والبنك الدولي لأسباب إنسانية لإنقاذ شعب لبنان».

عون والأزمات

ميشال عون

في مجال آخر، ابلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والمديرة التنفيذية «لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية» ميمونة محمد شريف، خلال استقبالها ان «لبنان الذي يواجه ظروفا اقتصادية واجتماعية صعبة، يتطلع الى دعم منظمات الأمم المتحدة والدول الشقيقة والصديقة كي يتمكن من الخروج من الضائقة التي يعيشها منذ اشهر». واكد ان «المساعدات التي تلقاها لبنان ليست كافية بالنظر الى ما أصابه من اضرار، سواء بعد الانفجار في مرفأ بيروت او انتشار جائحة «كورونا»، ومسألة النزوح السوري الذي تضاعف خلال سنوات الحرب السورية، حتى وصلت اعداد النازحين السوريين الى مليون و800 الف نازح، وتجاوزت الكلفة التي تكبدها لبنان 45 مليار دولار، فضلا عن الانعكاسات السلبية على الاقتصاد اللبناني بعد اقفال الحدود اللبنانية – السورية وتعذر حركة تصدير المنتجات اللبنانية».

واعتبر الرئيس عون ان «من المستحيل الاستمرار في استقبال هذا العدد الضخم من النازحين السوريين، وعلى المجتمع الدولي من جهة والأمم المتحدة من جهة ثانية، العمل على اعادتهم الى قراهم في سوريا لا سيما تلك التي باتت آمنة».

1500٪

وفي تُصوّر كشف حجم التلاعب بالأسعار، وتحول المعدات والسلع الأساسية إلى مواد باهظة الثمن في السوق السوداء، كشف وزير الصحة العامة في حكومة تصريف الاعمال حمد حسن بعد دهمه مستودعاً لمواد طبية لجراحة العظام في منطقة سد البوشرية، وضبط تلاعبا في اسعار المعدات المدعومة بفارق كبير تعدى نسبة الـ1500 في المئة» الامر الذي نفاه صاحب المستودع الذي اكد انه «يلتزم تسعيرة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي بالليرة اللبنانية».

واوضح حسن انه «سيتابع الموضوع مع ادارة الضمان»، وقال: «غير مقبول ان ما يجب ان يكون بـ 27 دولارا تمت فوترته بـ 509 دولارات، والـ 49 دولارا بـ 526»، مؤكدا ان «هذا الموضوع سيحال على النيابة العامة المالية لأن ما يحصل ليس شرعيا وهو سرقة وليس ربحا، وعلينا ان نكشف من هو المرتكب في حق المواطن أهو صاحب المستودع ام المستشفى وتجب محاسبته لان المواطن ليس سلعة بل هو روح». مؤكداً أنه غير المسموح الربح نسبة 1500 في المائة.