شائعات فوضى امنية في طرابلس… هل ينفجر الوضع؟

طرابلس

كتبت “دموع الأسمر” في صحيفة “الديار”:

لم يعد الطرابلسيون يبدون اي اهتمام بالاخبار التي تتناقلها مواقع التواصل الاجتماعي عن يومين ساخنين ستشهدهما مناطق خطوط التماس في مناطق التبانة وجبل محسن والبرانية والاسواق الداخلية نتيجة الضغوطات النفسية اليومية التي يتعرضون لها جراء تمضية يومهم  بالانتقال من طابور الى آخر، والانتظار لساعات.

رغم ذلك لم يخل المشهد من بث  التهديدات بزعزعة الامن والاستقرار في عاصمة الشمال التي تعاني على مدى ثلاثة ايام من دوي قنابل الانيرغا ، وسقطت احداها في منزل تسكنه عائلة كادت ان تودي بحياتهم. كذلك تشهد بعض الاحياء اشكالات فردية نتج عنها سقوط قتيل وعدد من الجرحى. اما عن عمليات الترهيب اليومية من جولة الدراجات النارية التي تتنقل من شارع لاخر وتطلق الاعيرة النارية محاولة في ترهيب المواطنين فحدث ولا حرج..

في الشكل يرى بعض المتابعين، ان كل محاولات التهويل بجعل طرابلس صندوق بريد من جديد مرهون بالتطورات المتعلقة بانتخابات سوريا وما ينتج عنها من عودة العلاقات مع عدد من الدول العربية، وعكس ذلك سيكون له تداعيات خطيرة على المدينة التي تعيش أسوأ ازمة اقتصادية في تاريخها الحديث،  وفي حال نجح البعض في جر المدينة الى اتون المعارك، فان نتائجها ستكون كارثية، ولن يكون باقي المناطق بمنأى عنها، بل ستصل شرارة المعارك الى كافة المناطق.

لذلك تكشف اوساط طرابلسية ان من يسعى لتوتير جبهة التبانة وجبل محسن عبر بث الشائعات والاكاذيب والقاء القنابل في المنطقتين يريد اشعال الحرب الاهلية من جديد، واكدت ان الامور غير قابلة للانفجار في الوقت الحالي، لان كل المؤشرات والعوامل الخارجية غير موجودة،  وان اي معركة في المدينة ستكون مموّلة من الخارج.

وتستبعد بعض الاوساط حصول ذلك، خصوصا  ان هناك متغيرات كثيرة على الساحة العربية اهمها التقارب السعودي- السوري، وهو اكبر دليل على استبعاد اي معركة داخلية، الا في حال تم استبدال «مايسترو» المعارك وهذا غير وارد حاليا.

وفي ظل هذه الاوضاع الامنية والفوضى السائدة والمقلقلة، الا ان دوريات الجيش اللبناني تنفذ انتشارا كثيفا  في كل مناطق التبانة والقبة والاسواق وجبل محسن تحسبا لاي محاولة امنية على الساحة الطرابلسية، لا سيما وان الاوضاع ممسوكة جيدا وغير مسموح اعادة  طرابلس صندوق بريد بعد ما ذاقه المواطنون من كوارث الخراب والدمار..

وقد صدرت بيانات عدة من جبل محسن ومن التبانة تلاقت في مضامينها على رفض الفتن بين المنطقتين واكدت تمسكها بالسلم الاهلي، فاصدرت قيادتا حزب البعث العربي الاشتراكي والحزب العربي الديموقراطي بيانا مشتركا دعتا فيه اهالي جبل محسن الامتناع عن اطلاق الرصاص عند صدور نتائج الانتخابات في سوريا تحت طائلة المسؤولية واعتبار ان من يطلق الرصاص عمل مشبوه ومدان ويخدم الغرف السوداء،  واكدتا ان عقارب الساعة لن تعود الى الوراء وممنوع العبث بامن المنطقة.