البلد انتهى… الحقد غلب… والدولة باتت بلا اي معنى!

تظاهرة (ثورة) لبنان

جاء في صحيفة “الجمهورية”: البلد انتهى وضاع، فلا العظات الدينية استطاعت ان تخرق آذان القابضين على الحكومة، ولا النصائح الدولية التي باتت تنظر الى لبنان بعين الشفقة والرأفة والتحسّر عليه وتحذّر من الآتي الاعظم والاخطر، وجدت من بين هؤلاء من يتمتع ولو بحد أدنى من الوطنية والحس بالمسؤولية حيال النكبة التي حلت بهذا البلد، ولا صوت الجائعين الذي عبر القارات ووصل صداه الى كل الكرة الارضية، حَرّك خليّة احساس لدى معطلي التأليف للافراج عن حكومة يجمع العالم بأسره انها تشكل فرصة أمل لوضع لبنان.

كل ذلك غلبه الحقد المعطِّل، والشريكان اللدودان في عملية التأليف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس المكلف سعد الحريري، ماضيان في ما يشبه لعبة شراء الوقت من رصيد البلد وعلى حساب اللبنانيين، وليس هناك من كلام مباشر او غير مباشر بينهما، سوى صراعهما المحتدم بلغة الشروط ذاتها التي صغّرت البلد الى ما دون سلعة رخيصة ملقاة على قارعة الاعتبارات السياسية والحزبية والشخصية، فيما المواطن مشتّت حتى الرمق الاخير، واما الدولة فصارت بلا اي معنى؛ دولة محطّمة، فلتان كامل وافلاس في كل شيء، وفقدت هيبتها، وصارت اضعف من أن تردع تاجرا فاجرا، ولحّاماً  وبائع «فراريج» يتشاركون جميعاً في نهب جيوب اللبنانيين الى جانب مافيات الدولار ومحطات المحروقات ولصوص السلع المدعومة والتهريب عبر كل المعابر والحدود المدعوم والمغطى من المحميات السياسية. وما تسمّى حكومة تصريف اعمال صارت عنواناً للتخبّط والتخريب كالسوس تنخر بسوء ادارتها ما تبقى من اعمدة قائمة في الهيكل اللبناني المتداعي.

هذه هي صورة بلد يوشك أن يصبح دماراً شاملاً، عنوانه اليوم عتمة شاملة على كلّ المستويات وستضاف اليها بعد ايام قليلة عتمة الكهرباء. فماذا بعد؟ وأيّ خراب يريده المعطلون اكثر من هذا الخراب الذي حلّ بهذا البلد المنكوب لكي يحيدوا عن مسار التخريب المتعمّد الذي ينتهجونه؟