جمعيات في طرابلس تستغلّ فقر المواطنين.. وتتطلع على بياناتهم الشخصية

طرابلس

كتبت “دموع الأسمر” في صحيفة “الديار”:

قبل ايام وصلت رسالة نصية من مستشفى «هيكل» في الكورة تدعو  فيها المواطنين الى كل راغب بتلقي لقاح «فايزر» الاميركي الاسراع بارسال بياناته لتحديد اقرب موعد لتلقي اللقاح، وكان لافتا تحديد ثمن اللقاح بـ ٣٨ دولارا فقط علما ان ثمن لقاح «فايزر» في المستشفيات الخاصة سيكون اعلى بكثير من ذاك الرقم.

بعد ايام قليلة من تلقي المواطنين هذه الرسالة فوجئوا برسالة ثانية تكشف فيها عن هويتها، وتوجه دعوة ثانية باسم جمعية اهلية توضح انها حصلت على بيان المواطنين من منصة مستشفى هيكل تؤكد فيها على الراغبين بتلقي اللقاح ارسال رسالة تأكيد مع اضافة بعض البيانات، واضافة بند جديد تدعو المواطنين الى المساهمة بتسديد ثمن وكلفة لقاح لمواطن غير قادر على تسديد بدل اللقاح.

ما جرى ادى الى حالة من البلبلة في بعض اوساط مدينة طرابلس فعلق احدهم بالقول «عندما وصلتنا رسالة رغبنا بالتسجيل لانه اللقاح الذي عرض علينا هو لقاح فايزر الاميركي». واعتبر ان الرسالة الثانية التي وصلت الى الهواتف اثارت حالة من البلبلة والغضب على هذه الجميعة التي حصلت على بيانات المواطنين ظنا منهم انهم يلبون دعوة المستشفى.

كذلك اعتبرت اوساط اهلية ان الجميعة قدمت للمواطنين في الرسالة الاولى اللقاح الاميركي «فايزر»، اما في الرسالة الثانية تبين انه لقاح «سبوتنيك ٧» مع ٤٠ الف ليرة كلفة خدمة التلقيح.

ولفتت هذه الاوساط ان حالة الغضب والانزعاج بسبب الطريقة التي اتبعتها الجمعية، ولو جاءت  على نفسها وذكرت ان اللقاح روسي وليس اميركيا وكان يفترض بها كشف هويتها، لان المواطنين يعتبرون ان بياناتهم ليست ملكا لاي جمعية.

وكشفت الاوساط ان هدف الجمعية ليس تلقيح  المواطنين الذين ملوا من الانتظار لادراج اسمائهم على منصة وزارة الصحة وايهامهم ان اللقاح «فايزر»، بل الهدف كما جاء في رسالتها الثانية تضمن «يمكنكم المساهمة أيضاً في تغطية الثمن والتكلفة لأي شخص غير قادر على تحمل ثمن اللقاح في سبيل إنقاذ حياة المعوزين والمحتاجين منهم».

اعتبرت الاوساط ان هناك استغلالا من بعض الجمعيات الشمالية خصوصا في هذه الظروف حيث تحاول بعضها الدخول الى خصوصيات المواطنين عبر استغلال الناس والفقراء.

وقال مصدر طبي ان كل المواطنين الراغبين بتلقي اللقاح سيحصلون عليه بعد فترة حسب الفئات العمرية، اما بالنسبة للفقراء فالمطلوب من هذه الجمعيات ترك الناس بهمومهم ويكفي ما اصابهم من ازمات اقتصادية متراكمة.

اما بالنسبة لمن ارسل بيانات فذكرت مصادر ان معظم من ارسل بيانات كان في نيته الحصول على لقاح «فايزر» لانه حسب الفئات العمرية فلن يحصل عليه ما دون ٥٥ سنة.