المجذوب أعطى حريّة لإدارات المدارس الخاصة بفتح أبوابها.. ولكن!

طالب حزين في المدرسة

أعطى وزير التربية والتعليم العالي طارق المجذوب حريّة للمدارس الخاصة بقرار فتح أبوابها والعودة الى التعليم المدمج من عدمه، وهو قرار تنتظر معظم إدارات المدارس الخاصة التي سبق وأبلغت ذوي طلّابها بأنها سَتَسْتَكْمِل التعليم عن بُعد حتّى نهاية العام في ظلّ عدم وجود خطّة واضحة تلتقي مع الأوضاع الإقتصادية التي يُعاني منها البلاد.

وبحسب معلومات موقعنا “يومياتنا.كوم” فإن معظم الإدارات في المدارس الخاصة مُتفاجئة من قدرة الوزارة على تحديد قرار العودة الى المدارس في ظلّ عدم وجود أبسط “مطلب” لحصول هذا الأمر وهو عدم توافر مادة البنزين في الأسواق، مؤكّدين أن الطلّاب لا يأتون فقط من محيط المدرسة وبالتالي لا يُمكنهم مُمارسة رياضة “المشي” خلال مجيئهم وخروجهم من المدرسة.

وسأل البعض كيف يُمكن العودة الى المدرسة في ظلّ عدم تلقيح أكثر من نصف المواطنين في لبنان، وخاصة أن اللّقاح يَحْمي من العوارض ولكن لا يحمي من فيروس كورونا، وبالتالي خطر الإصابة ونقل العدوى الى كبار السن في المنازل لا يزال قائمًا. واعتبرت المصادر أن الوزارة لم تدرس جيّدًا الوضع الإقتصادي والصحيّ التي تُعاني منه العائلات في لبنان، أيّ أن الطلب من “الأهالي الذين لا يريدون ارسال اولادهم برفع طلب تبرير أوضاعهم يصار الى الموافقة عليه من قبل مدير عام وزارة التربية” لن يكون سهلًا لا من حيث تبرير الأوضاع الصحيّة ودفع الأموال للحصول على التقارير الطبيّة اللّازمة، ولا من حيث الأعداد الكبيرة التي ستقوم بتبرير أوضاعها، أو من الأشخاص الذين لن يُبرّروا أوضاعهم وسيُعرّضون أنفسهم للخطر الصحيّ بغية توفير بعض الأموال لشراء الحاجات الغذائية الضروريّة في هذا الوضع.

وتساءلت عن سبب الإمتحانات الرسميّة بدءًا من منتصف شهر تمّوز، وبالتالي فإن النتائج ستصدر في منتصف شهر آب، وفُرَص خروج الطُلّاب الى جامعات الخارج سيكون ضئيلًا بسبب هذا التأخير، خاصّة إن كان سَيَتمّ إجراء دورة استثنائية للطلّاب الذين لم يَتَوفّقوا في الدورة العادية، وبالتالي فإن حجّة “الجامعات الأجنبية” لا جدوى لها لأن التأخير حاصل والطالب هو الخاسر.

واعتبرت مصادر موقعنا أن معظم المدارس الخاصة ستُبقي أبوابها مُقفلة، وستقوم باعتماد قرار الوزير بأن تكون الإمتحانات حضوريًا خاصة إمتحانات نهاية العام الدراسي. وحذّرت المصادر من قرار فتح أبواب المدارس الذي سيؤدّي إمّا لكارثة صحيّة، أم لتفاقم الأزمة الإقتصادية وبالتالي إعادة إحياء الثورة من أمام أبواب المدارس. وأشارت المصادر أن المُتضرّر في النهاية هو شخصُ واحد وهو الطالب.