سقوط خيار حزب الله الحكومي

السراي الحكومي - الحكومة اللبنانية

استبعدت مصادر متابعة لعملية تشكيل الحكومة الجديدة، تظهير اي صيغة لحكومة تكنوسياسية كما يتم التداول فيها اعلاميا باعتبارها تشكل مخرجا من مأزق الأزمة الوزارية وقالت انه سبق أن طرحت مثل هذه الصيغة وسقطت لانها اولا تتعارض مع مضمون المبادرة الفرنسية وثانيا لانها تشكل استنساخا لصيغ حكومات الوحدة الوطنية السابقة التي فشلت فشلا ذريعا ولم يعد بالامكان تكرار تجارب فاشلة من جديد. وشددت المصادر على ان أي حكومة جديدة تتعارض مع مضمون المبادرة الفرنسية او تلتف عليها بشكل ما، لن تلقى تجاوبا من المجتمع الدولي لمساعدة لبنان على حل الازمة المالية ولن تستطيع القيام بالاصلاحات المطلوبة، وستكون شبيهة بحكومة حسان دياب المستقيلة التي بقيت تدور حول نفسها، وفشلت في مقاربة الازمة المالية والاقتصادية ولم يقابلها المجتمع الدولي بانفتاح وايجابية. وعما اذا كانت صيغة حكومة التكنوسياسية هذه تتلاقى مع التسوية التي دعا القيام بها رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط بعد مقابلته رئيس الجمهورية ميشال عون الاسبوع الماضي بعد القطيعة الطويلة بينهما استبعدت المصادر تطابق حكومة التكنوسياسية مع صيغة التسوية التي دعا اليها جنبلاط لانه يعلم انها تتعارض مع المبادرة الفرنسية، الا انها استدركت أن رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي لم يحدد ماهية التسوية ومضمونها.فتارة يقال انها تتخطى عدد١٨ وزيرا كما يتمسك الرئيس المكلف سعد الحريري بذلك لتشمل تمثيل كل الاطراف ولحدود٢٤ من دون الثلث المعطل لرئيس الجمهورية وتياره السياسي ،الا انه يتم نفي كل مايتردد من معلومات بهذا الخصوص ولاسيما من اطراف قريبة من بعبدا، فيما يلف الغموض مفهوم جنبلاط للتسوية الذي يدعو اليها،لاسيما مع التغير السريع بموقفه الذي لا يرسو على برّ محدد للتعاطي معه.فتارة يبلغ الذروة بمهاجمة العهد ومقاطعته وفجأة يتراجع بلا مبرر.

وكشفت مصادر سياسية مطلعة لـ«اللواء أن مبادرة رئيس مجلس النواب لا تزال أفكاراً ولم تتبلور وبالتالي لم تصبح في صيغة المبادرة مشيرة إلى أنه في الأساس تحدث بها النائب السابق وليد جنبلاط وقدفاتح رئيس الجمهورية بفكرة ال ٢٤ وزيرا وزار لاحقا الرئيس بري الذي لم يمانعها ولكن ليس هناك من هيكلية مبادرة حقيقية وكاملة كي تعرض على احد وهي لا تزال في إطار الكلام الإعلامي. اما مصادر مقربة من رئيس الجمهورية فأكتفت بالقول إن أي طرح رسمي لم تتبلغه بعبدا بعد.

الى ذلك لفتت مصادر مواكبة لـ«اللواء» إلى أن موضوع توسيع الحكومة كان في صلب اعتراض الرئيس المكلف وسألت هل انتفت أسباب الاعتراض حتى يعود ويقبل بها الرئيس الحريري معربة عن اعتقادها أنه ربما هذا الطرح في حال ترتيبه قد يشكل مدخل التسوية المطلوبة ولذلك هناك ترقب للتحركات المقبلة وكيفية بلورة هذه الأفكار وكيفية القبول بها من المعنيين والاسس المرافقة لها .

وفي السياق، ‏كشفت مصادر مطلعه لـ«اللواء» أن «رئيس حكومة تصريف الأعمال الدكتور حسان دياب، يسعى للبحث عن تسلم ملف لتعويم حكومة تصريف الأعمال، بعدما سحبت الملفات الأخرى من بين يديه، فبقي الملف الوحيد ما يتعلق بلقاح كورونا».

واعتبرت أن «الهدف هو استثمار هذا الملف، بعد الاخفاقات السابقة التي كانت نتيجة قرارات «شعبوية» خاطئة لجهة تحديد مواعيد الفتح والاقفال».

وحذرت المصادر «من مخاطر الارتجال باتخاذ القرارات، وتخلي البعض عن ممارسة صلاحياته، وهو ما لا يمكن أن يمر مرور الكرام لدى المواطنين، الذين ضاقوا ذرعاً بالاستهتار بالأوضاع المعيشية والاقتصادية وانهيار عملتهم، ولن يسمحوا الاستهتار بالعلاج الذي ينتظرونه لمواجهة جائحة كورونا».

من جهته نبه رئيس «للجنة الوطنية للقاح كورونا» الدكتور عبد الرحمن البزري، في تصريح لـ«اللواء» إلى أن «اللجنة الجديدة التي جرى تشكيلها برئاسة مستشارة رئيس حكومة تصريف الأعمال بترا خوري، لا لزوم لها، ويجب أن لا تستمر، وقد تكون دفعة سياسية كمقدمة من عملية إعادة تفعيل عمل حكومة تصريف الأعمال».

وشدد على أن «اللجنة الوطنية للقاح كورونا، لن تستقيل بعد تأليف اللجنة الجديدة، وسنبقى لنواجه، ومن لا يريد أن نبقى عليه أخذ القرار بحل لجنتنا».

وأكد البزري أن وجود اللجنة قائم لسببين:

– الأول: قرار التعيين، ومن كان صاحب القرار عليه أن يلغيه.

– الثاني: ثقة المواطنين باللجنة، وبالتالي عليها حماية هذه الثقة.

– وأشار إلى أن «إنشاء اللجنة الجديدة، محاولة للحد من دور اللجنة العلمية واللجنة التي وضعت خطة اللقاح»، وهناك بند مستغرب في قرار الإنشاء ينص على حقها في تعديل القرارات في حال لم تجدها قابلة للتنفيذ»، ملمحاً إلى أن «هذا يعني أنها تحل محل وزارة الصحة واللجنة العلمية».