بعبدا وبيروت أمام تظاهرة غدًا؟!

قصر بعبدا

المشهد السياسي اللبناني واضح بما فيه الكفاية، لا حكومة برئاسة سعد الحريري، فيما تبقى من ولاية رئيس الجمهورية ميشال عون، ولا تفعيل لحكومة حسان دياب المستقيلة، وبالتالي لا مساعدات عربية أو دولية لإنقاذ الأوضاع المعيشية المنهارة، مادامت دفة الدولة اللبنانية تدار عن بعد، ومادام هناك من يراهن على التضخم المالي والتأزم المعيشي كمجال أخير، وربما وحيد، لإقناع الشعب اللبناني المنتفض، بقبول ما لم يتقبله حتى الآن، من تغيير في الهوية والاتجاه، الى القبول بالتوريث السياسي، وما يعنيه من اخضاع مصير البلد، الى نهائيات الصراع على نفط الشواطئ اللبنانية وغير اللبنانية، المتوسطية تحديدا.

ومعنى كل ذلك، الاتكال على حكومة تصريف الأعمال، حتى انصراف ولاية الرئيس عون، الذي وضع عنوانا غير مكتوب للمرحلة الأخيرة منها، وهو جبران باسيل لرئاسة الجمهورية من بعده او الفوضى، وهذا ما يحصل.

وتعبيراً عن رفض هذه الاوضاع، دعت مجموعات الحراك الشعبي الى تظاهرة باتجاه القصر الجمهوري غدا السبت، وذلك للمطالبة بحكومــة انتقاليــــة او الرحيل.

وبالتأكيد، تقول المصادر السياسية المتابعة إن الحراك الديبلوماسي الذي انطلق بداية، مع الدعوات التي وجهها الرئيس عون الى سفراء عرب وأوروبيين، ليس بعيدا عن حضور الملف اللبناني في القمة الافتراضية لقادة دول الاتحاد الاوروبي امس، بناء على طلب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون.

وضمن هذا النطاق، يقع الاتصال الهاتفي الذي أجراه البطريرك الماروني بشارة الراعي أمس الأول بالأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش، ودعوته الامم المتحدة الى إبقاء لبنان بعيدا عن النزاعات، والذي أثار استياء بعض من اعتبروا في هذا التواصل تجاوزا، للموقع الرئاسي الأول، او حتى للمرجعيات الدينية الأعلى.