المياه ممنوعة على الفقير.. غلاء الأسعار طال عبوات وغالونات المياه!

مياه

يبدو أن الفقير لا يجب عليه لا شراء الخبز ولا المياه بعد اليوم. فجميع المواد الإستهلاكيّة يَتم رَفْع سعرها وذلك بطريقة عشوائيّة غير مدروسة.

فَبَعْد رَفْع سعر ربطة الخبز الى 3000 ليرة، وعدم نزول أحد الى الشارع للتظاهر والمُطالبة بحقوقه، ها هو سعر المياه يَرْتَفِع بشكلٍ تدريجيّ.

فَقَبْل الأزمة كانت شريحة عبوات المياه (أي 6 عبوات) بقيمة 2750 ليرة لبنانيّة تقريبًا، ومع بدء الأزمة ارتفعَ السّعر تدريجيًا وَوَصَلَ الى حدود الـ6000 ليرة لبنانيّة. ولكن حاليًا فإن الشريحة أصبح سعرها يَتَراوح بين 10 ألاف و12 ألف ليرة، أيّ أنّ العبوة الواحدة (الكبيرة) قيمتها 2000 ليرة لبنانية، ما يُعادل ثلثَي سعر ربطة الخبز.

رَفْع الأسعار ليسَ فَقَط على العُبوات، بل غالون المياه كان سعره 4500 ليرة لبنانية (18 ليتر تقريبًا) قَبْلَ الأزْمة، أمّا حاليًا فإن السّعر وَصَلَ الى 10 ألاف ليرة لبنانيّة.

وبعمليّة حسابيّة بسيطة، فإن المياه أصْبَحَت للأغنياء، علمًا أن لا أغنياء بَعْدَ اليَوم في لبنان، وبالتالي فإننا سَنَصِل الى مرحلةٍ لن يَتَمَكَّنَ فيه اللّبناني شراء عبوات وغالونات المياه، وَسَيَنْتَقل الى شرب مياه الصّنابير والتي معظمها قدْ تَكون مُلوَّثة، فيما لا يَزال البعض يَرْفض حقّه في التظاهر والمُطالبة بحقوقه وكأن لا شيء يَحْصَل في لبنان.