المصيبة ستطاول الجميع ولن تكون هناك حمايات

كل سيناريو سلبي أصبح متاحا في لبنان… لم  يعد الأمر خافيا على احد!

لقد أضحت الصورة الراهنة للواقع  خبزا يوميا لدى اللبنانيين عندما انعدمت خيارات الحلول، اما المعنيون  فباتوا في حال استسلام لا بل ذهبوا إلى ترجيح الأسوأ لسبب بسيط يفيد ان المعالجات غير متوفرة تحت أي ظرف.

هل من حراك داخلي أو خارجي مستجد يحمل عنوان إعادة الاستقرار أو حتى منع المزيد من الانحدار الحاصل؟ المؤشرات في هذا المجال غير واضحة وبدا أن الوضع اللبناني الهش غير قابل لأي تحسن، وما يفهم أن الاجتماعات التي تعقد تنسف عند اصطدامها بهذا الواقع.

وتقول مصادر سياسية مطلعة لوكالة “أخبار اليوم” أن المشاهدات اليومية التي تسجل لا يمكن أن ترتب أو تعالج بالترقيع لأن الأزمة عميقة حتى أن النداءات الخارجية لا يصل صداها، وإن وصل يبقى من دون ترجمة، وتسأل هنا عما إذا كان سيبقى الأمر على هذا المنوال وهل أن بعض الأحزاب ستلجأ إلى سياسة إنقاذ جماعاتها في حين أن المحايدين هم الفئة الأكثر وجعا؟

في هذا الاطار، تعرب المصادر عن اعتقادها أن الأمر مستبعد لأن المصيبة ستطاول الجميع ولن تكون هناك حمايات، لكن في المقابل تعتبر أن هناك ممن تلقف خطورة الوضع وقدم ما يجب أن يقدمه من مساعدات في حين لم يحرك البعض ساكنا، مع العلم ان هذه الحركة من البعض لن تلغي فكرة فقدان الثقة بهذه الأحزاب وشعاراتها .

اما عن توقعات بمواجهات مسلحة على الأرض كما يرصد أو يحكى، تقول المصادر: السيناريو غير مستبعد في أي لحظة ولذلك اعطيت التوجيهات إلى المحازبين بضبط المناصرين وتفادي الانجرار وراء أي أشكال بسيط سيؤدي إلى العنف.

وتضيف المصادر عينها: المسؤولية يجب أن تكون مشتركة واذا كان هناك رفض من قبل بعض السياسيين لعبارة الفراغ فذاك يدفع إلى المباشرة فورا بعمل جاد يحفظ لبنان مما هو أت من مصير أعظم وافظع.

الى ذلك، ترى أن المعطيات الخارجية والتي لها تأثيرها المتعارف عليه على ملف تأليف الحكومة غير مكتملة، وعلى ما يبدو فإن الملف اللبناني على الرغم من اهميته ليس أولوية قصوى.

اما اذا كان ثمة فرصة ضئيلة لتسوية تنطلق من مكان ما، فإن المصادر نفسها تذكر بأن التسويات التي مرت على لبنان ولدت بعد حوادث مؤلمة ويخشى تكرار ذلك.

وختمت: من هنا فإن هوامش الخيارات ضيقة وكلها ليست سهلة ابدا.