باسيل: يناضل التيار لتطوير بنيان الدولة لتصبح بالفعل دولة مدنية

جبران باسيل

 شدد رئيس “التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل، على أن “سياسة التيار بكل مفاصلها لا يمكن أن تقوم الا على أساس خطاب وطني يطاول مصالح كل اللبنانيين وحقوقهم، وكياني يحفظ الوطن بصيغته وميثاقه ويؤمن حقوق كل مكوناته في الشراكة الكاملة”. لافتا إلى أن “التيار عانى ظلما كبيرا جراء اتهامه زورا بما ليس هو فيه، بسبب سياساته في استعادة الحقوق من الخارج وفي الداخل، ورفض التوطين ومحاربة الفساد والخروج من الرتابة التي عانتها حياتنا الوطنية، وكسر قيودها، وبهذا لا يكون التيار في موقع الدفاع عن النفس، بل عليه ان يكون في موقع الهجوم على الذين أرهقوا البلاد على مدى 30 عاما، والتذكر دوما أن التيار والحق والحقيقة متلازمون، ولا بد لنضال الحق من أن ينتصر”.

وقال في مؤتمر صحافي، في ذكرى 14 آذار، تلا خلاله الورقتين السياسية والاقتصادية للتيار: “يدخل التيار الوطني الحر عامه الجديد اليوم في 14 آذار مذخرا باختبارات اكتسبها من مسيرته النضالية، كحركة تحرير للأرض جسدت أحلام اللبنانيين بوطن سيد حر مستقل، وكحركة تحرر للانسان تهدف الى بناء دولة الحق والمواطنة. وقد حملته الشرعية الشعبية عبر الانتخابات منذ العام 2005 ليكون تيارا شعبيا وسياسيا في الندوة البرلمانية والسلطة التنفيذية، وصولا الى إنتخاب مؤسسه العماد ميشال عون رئيسا للجمهورية في 2016. صقلت التجربة، بإنجازاتها وخيباتها، شخصية التيار وبلورت خياراته الكبرى في الحياة العامة”.

أضاف: “عانى التيار إمساك منظومة سياسية – مالية مفاصل الدولة والقرار، تستحوذ على الأكثرية وتتصرف بها لتمنع الإصلاح والتغيير. وعاش التيار اثر ذلك، كسائر اللبنانيين، أزمة الانهيار الكبير في المال والاقتصاد، وأزمة سقوط النظام بأخلاقياته السياسية وتعطل آلياته الدستورية وعجزه عن قيادة الدولة والمجتمع. يدفع هذا السقوط التيار الى مراجعة عميقة لخياراته وممارساته، وتفضي المراجعة الى صوغ مقاربة مختلفة لهواجس اللبنانيين وحلول لمشاكلهم، وتؤسس لنظام جديد يبنى على أسس الصيغة والميثاق ويستفيد من العثرات المتأتية من الطائفية والفساد. وبالتوازي، يدخل العالم مرحلة متغيرات كبرى على الصعيدين الإقليمي والدولي، وعلى التيار مواكبتها والصمود لاجتياز مطباتها، والإفادة من انفراجاتها، بهدف تأمين حضوره، بما يمثل ومن يمثل، في رسم مستقبل لبنان والمنطقة. الصمود عنوان المرحلة، ويكون، من جهة، عبر تحديد خيارات استراتيجية وتموضعات انتقالية في السياسة الخارجية والداخلية، ومن جهة اخرى، عبر سياسة تنظيمية داخلية تسمح بالتأقلم والتحمل تحقيقا لما اعتاده التيار من صمود ومرونة في آن”.

وقال: “في الخلاصات. أولا لبنان والخارج. في الموقع والوضعية: بموقعه الجغرافي كما بتنوع مجتمعه وغناه الحضاري، يمتلك لبنان ميزات تفاضلية تجعله راسخا في انتمائه المشرقي والعربي ومتفاعلا مع الغرب، ويحظى بخيارات تمتد في حركتها شرقا وغربا من دون أن تمس بثوابت الإنتماء. والتعدد الفريد للمجتمع اللبناني وكذلك الانتشار المنقطع النظير للانسان اللبناني، يحتمان عليه تنويع علاقاته، ولا يمنعان عنه ان يكون مرنا في توجيه خياراته وفقا للظروف وبحسب مصالحه من دون التخلي عن أي من روابطه الثقافية وخصوصيات مكوناته.

أضاف: “في تناغم الهوية والوجود: يراكم اللبنانيون مع الزمن عناصر هويتهم ويوائمون بينها وبين وجودهم، فلا الحفاظ على الهوية يستوجب الغربة عن الوطن، ولا حماية الوجود تستلزم التنازل عن الهوية. إنه التوازن المرتكز على الحرية الكيانية التي من دونها يفقد لبنان مبرر وجوده كوطن ودولة. والمشرقية، أي الانتماء المشرقي، هي السبيل الأفضل للمواءمة بين الهوية والوجود. وهي تنطبق تماما على نشأة التيار وتطلعاته، والأهم انها تنطبق على رسالته التي تقوم على الانفتاح والتفاعل والتسامح دون التخلي عن الخصوصية والدور والوجود. والمشرقية هي حضن حضاري وثقافي والتيار يسعى لتحويلها الى حاضنة جغرافية حسية لتأخذ مع الوقت شكل الكيان الاقتصادي، المتكامل مع الفضاء العربي دون التناقض معه، ودون المس طبعا بوحدة دولها وبحدودها وسيادتها واستقلالية قرارها. لبنان يجب ان يكون صاحب الدور الريادي في تأطير هذه المساحة المشرقية، إذ ان مشرقيتنا هي دعوة مفتوحة للسلام بين الشعوب، وليست أقليات تتصارع بل خصوصيات تتكامل”.

وتابع: “في ثقافة السلام: لا يستقيم الوجود ولا يسود الاستقرار ولا تنمو الحرية إلا بالسلام. ولا يكون السلام إلا بإحلال العدل وصون الحقوق أرضا وثروات، ولا يدوم ما لم تنخرط به الشعوب. السلام بين البشر قيمة وغاية وهو في صلب ثقافة التيار، ولأننا نريده دائما وفاعلا، نؤمن بأن تحقيقه يستوجب الحفاظ على قوة لبنان لئلا يتحول السلام الى تبعية واستسلام، وبذلك يفقد لبنان ميزاته التي ترى فيها اسرائيل خطرا عليها، لذا تريد فرض سلام يضعه في حال من الانهاك والوهن والتفكك. اسرائيل تفهم لغة الحرب ولا تفقه معنى السلام الحقيقي، وتريد فرض تطبيع مصطنع عليه بقوة الخارج وتحت ضغط الأزمات والمعاناة، لكن هذا لن يؤدي الا لمزيد من الكراهية والعدوانية ويجعل السلام بعيد المنال. وحده لبنان القوي، أمنا واقتصادا، قادر على صنع السلام العادل والدائم والشامل مع إسرائيل”.

وقال: “في توازن الكيان: على قاعدة أن الحق شرط للسلام، نؤكد حق الشعب الفلسطيني اللاجىء الى لبنان بالعودة الى أرضه، وعلى القاعدة عينها، نعمل من أجل عودة النازحين السوريين الى وطنهم مع التمييز طبعا بين اللاجىء الذي لا تسمح له اسرائيل بالعودة، والنازح الذي تسمح له دولته في سوريا، بينما تعاكسه بعض الظروف وبعض الدول. ولكن في مطلق الأحوال، لا نقبل ولا يمكن للبنان أن يدمج في مجتمعه اللاجئين ولا النازحين. فلا دستوره ولا نسيجه الاجتماعي ولا موارده الاقتصادية ولا كثافة سكانه، كلها تسمح بهذا التوطين. لبنان هو بلد التوازنات وأي اختلال في توازنه يضرب تنوعه ويسقط هويته. عودتهم شرط وجودي للبنان، وعدمها مانع للسلام مع إسرائيل ومولد للحرب معها، وكذلك مانع لاستقرار العلاقات المميزة والمتوازنة التي نريدها مع سوريا”.

أضاف: “في وضعية لبنان وحمايته: التيار يريد تحصين لبنان في وجه أي عدوان من اسرائيل او من الجماعات الإرهابية، ويعتبر الجيش اللبناني صاحب المسؤولية الأولى في الدفاع عن الحدود والوجود. والى أن يتم فك الحظر عن تزويده الأسلحة اللازمة، والى ان يحل السلام المأمول، يرى التيار ضرورة اعتماد استراتيجية دفاعية وطنية تقوم اولا على التفاهم الداخلي، وثانيا على الحفاظ على عناصر قوة لبنان للحفاظ على توازن الردع مع إسرائيل، وثالثا على مركزية قرار الدولة اللبنانية من دون التخلي عن الحق المقدس والشرعي بالدفاع عن النفس. هذه الاستراتيجية تشكل بحد ذاتها ضمانة للبنان تسمح له وتوجب على ابنائه إبقاءه بمنأى عن كل نزاع لا علاقة له به. انطلاقا من هذا، وحيث أن الحياد مفهوم له أصوله وقواعده في القوانين الدولية وهو يقتضي توافقا في الداخل وقبولا من الجوار وموافقة دولية، فإن التيار، الى حينه، يريد تحييد لبنان والاتفاق بين اللبنانيين على مفهوم واحد: يعني مفهوم عدم انغماس لبنان في قضايا لا ارتباط له ولمصالحه بها، بل تأتي عليه بالضرر دون اي فائدة، دون ان يعني هذا المفهوم إلغاء دوره او حياده عن القضايا التي تطاوله وتضر بمصلحته او تلك المتعلقة بالصراع مع اسرائيل”.

وتابع باسيل: “ثانيا التيار ولبنان. حيث ان التيار الوطني الحر هو تيار اولا ديموقراطي ويمارس الديموقراطية داخل تنظيمه ويؤمن بحرية المعتقد والتعبير والحق في الإختلاف في داخله وفي مجتمعه. ثانيا اجتماعي يؤمن بالمساواة والعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان. وثالثا ليبرالي يؤمن بالمبادرة الفردية وبالحريات المدنية وبالتنوع الثقافي. فالتيار، في السياسة، متشدد من جهة، لناحية الخصوصية والكيان ومتشدد من جهة مقابلة، لناحية الانفتاح والقبول بالآخر، وتبقى اللبنانية بين الحدين رابطة الانتماء المتنوع لمكوناته والمتفاعل مع محيطه المشرقي والعربي ومع العالم. اما في الاقتصاد، فالتيار مؤمن من جهة بالاقتصاد الحر وبدور القطاع الخاص فيه، ومتمسك من جهة اخرى، بشبكات الأمان الاجتماعية التي تحفظ حق الانسان بالعيش الكريم، وبين الاثنين يبقى مرنا لناحية التعاطي مع أصول الدولة ومواردها وثرواتها وسبل الافادة منها بحسب مصلحة اللبنانيين”.

وقال: في الدولة المدنية واللامركزية الموسعة، انطلاقا من هذه الثوابت، يناضل التيار لتطوير بنيان الدولة لتصبح بالفعل دولة مدنية بكامل مندرجاتها، تتأمن فيها حقوق المواطنة بالتساوي بين الجميع، بغض النظر عن أي إنتماء آخر. ولأن التيار يدرك صعوبة تحقيق هذا الهدف في نظام مركزي، وفي ظل معارضة داخلية كبيرة له، فإنه يدعو، بالارتكاز على الدستور، الى قيام اللامركزية الإدارية والمالية الموسعة، كنظام يحفظ وحدة لبنان ويحميه من أي تفكك، ويساعد في إنمائه بما يتلاءم مع متطلبات مكوناته المجتمعية. وفي هذا السياق، فإن التيار يتخوف من اعتماد الفيديرالية، ليس لأنها لا يمكن ان تكون حلا للبلدان الشبيهة به وهي كذلك، بل لأن نسيج شعبنا وتداخله الجغرافي قد يحولانها الى فرز طائفي طوعي للسكان، بسبب ارتكازها على البعد الطائفي اكثر منه المناطقي، وهذا ما قد يجعلها نوعا من التقسيم المقنع وهو مرفوض منا حتما. وعليه فإن مشروع التيار للدولة المدنية يقوم على سبعة محاور: سد الثغرات ومعالجة الاختلالات الدستورية التي يتوجب تعديلها وفقا للدستور، استكمال تطبيق الدستور ومعالجة النواقص في عمل المؤسسات الدستورية مثلا وضع تنظيم لأعمال مجلس الوزراء وتعديل تنظيم اعمال مجلس النواب، إقرار قانون اللامركزية الادارية والمالية الموسعة، اعتماد قوانين مدنية للأحوال الشخصية بدءا بالزواج المدني، إنشاء مجلس الشيوخ وانتخابه على أساس التمثيل المذهبي أي وفق ما سمي القانون الارثوذكسي مع اعطائه صلاحيات بالمسائل الكيانية، إقرار قانون جديد لمجلس النواب على أساس النسبية والدوائر الموسعة مع المحافظة على المناصفة، إنشاء صندوق ائتماني يدير أصول الدولة ويملك جزءا منها دون المس بحق الدولة السيادي عليها، وذلك بهدف تأمين الخدمة السوية لكل المواطنين وحسن استثمار موارد الدولة وثرواتها والإفادة منها وفتح الباب امام المستثمرين والمودعين مع اعطاء الأولوية للبنانيين المنتشرين والمقيمين. ويتحقق هذا المشروع بالحوار بين اللبنانيين على طاولة برئاسة رئيس الجمهورية، ويتم التفاهم عليه بكامله، على ان يتم تنفيذه تزامنا وتدريجا بشكل يسمح بتسهيل تطبيقه وإزالة الهواجس ومعالجة أسباب الخوف منه”.

أضاف: “في التفاهم مع حزب الله، يؤكد التيار تصميمه على إعادة النظر بوثيقة التفاهم مع حزب الله ومراجعتها بنية تطويرها بما يحقق: أ- حماية لبنان من أي عدوان خارجي عن طريق استراتيجية دفاعية يتفق عليها بين الطرفين ومع كل اللبنانيين بما يحفظ للدولة كل عناصر قوتها ويسمح لها بتحييد نفسها وابنائها عن أي قضية لا فائدة منها. ب- بناء الدولة من خلال مكافحة جدية للفساد بكل أنواعه، وإجراء كل الإصلاحات اللازمة لنهوضها. ج- تطوير النظام بما يوقف تعطيله ويؤمن الشراكة الوطنية الكاملة بين كل مكونات الوطن ويطمئنها الى مستقبلها”.

وتابع: “ان غاية هذا التفاهم ليست مصلحية ولا ثنائية، بل إشراك الجميع به وإشعارهم بنتائج حسية لعملية تطويره وإعادة الأمل بأنه سيساهم في قيام الدولة من خلال سيادة القانون على كل الأراضي وعلى كل المواطنين، فتصبح هذه المعادلة محتضنة من كل اللبنانيين للدفاع عن لبنان وتأمين مصالحه دون غيره، ويكون السلاح جزءا من الدولة يشعر اللبنانيون بالقوة من خلاله، دون الخوف منه. هذا ما يديم التفاهم ويعممه بين اللبنانيين، وبغير ذلك يفقد معنى وجوده”.

وقال: “بالنسبة إلى التيار والآخريين، يعتزم التيار التأكيد بالممارسة تواصله مع كل اللبنانيين وانفتاحه على جميع الأطياف والمكونات دون التنازل عن الحقوق والتراجع عن الإصلاح. وهو مستعد لكل حوار لتوسيع المساحة المشتركة بين اللبنانيين والحفاظ على الوحدة. ان ذلك لا يقتصر فقط على الجهات السياسية المعروفة، بل يشمل كل حراك بناء على اختلاف الاتجاهات والاهتمامات باعتباره شريكا في عملية بناء الدولة. كما ان ذلك يتوسع لتحقيق العلاقة الجيدة مع كل اصدقاء لبنان، بدءا من الدول العربية ووصولا الى كل القوى الإقليمية ودول العالم، وذلك انطلاقا من الاحترام المتبادل للسيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وتحقيقا لأوسع تعاون اقتصادي وثقافي”.

أضاف: “في الإصلاح، يعمل التيار على تحقيق إصلاحات بنيوية في النظام على كافة الصعد: أ- في النظام الاقتصادي بما ينقله من الريع الى الإنتاج المحفز لزيادة التصدير ولتخفيف الاستيراد، والمولد لفرص العمل، والمرتكز على الثروات الوطنية: الطبيعية في المياه والغاز والنفط، والبشرية في الوطن والانتشار ثقافة وابداعا. ب- في النظام النقدي من خلال سياسة تخفيض الفوائد التي تؤدي الى زيادة الاستثمار والى خفض الديون العامة والخاصة. ج- في النظام المالي عبر خفض كلفة الدولة والقطاع العام وإقفال مسارب الهدر وتحقيق العدالة الضريبية وإعادة توزيع المداخيل من خلال الصحن الضريبي الموحد والضريبة التصاعدية. د- في النظام الاجتماعي من خلال العدالة الاجتماعية التي تؤمن لكل لبناني حقه في التعليم والصحة وفي ضمان شيخوخته. (ملحق A)”.

وتابع: “في مكافحة الفساد: يعتبر التيار أن تحقيق الإصلاحات مستحيل مع وجود الفساد المتمادي والمستشري في كل مفاصل الحياة العامة. ان بناء الدولة والفساد لا يمكن ان يتعايشا، ومن الحتمي ان يقضي الواحد على الآخر. ان مسألة محاربة الفساد هي مسألة محورية في سياسة التيار لبناء الدولة، على الرغم من كلفتها الباهظة عليه لناحية استعدائه من كامل المنظومة السياسية والمالية المتحكمة بالبلاد والتي أوصلته بممارساتها اللادولتية الى الانهيار وفقدان اللبنانيين لأعمالهم وأموالهم وجنى عمرهم. تقوم هذه المسألة في هذه المرحلة بالذات على هدف مركزي هو استعادة هذه الأموال، ولو جزئيا وتدريجا عبر توزيع عادل للخسائر. وهي ترتكز على التزام إجراء التدقيق الجنائي في حسابات مصرف لبنان كمقدمة طبيعية لإجرائها فورا في سائر وزارات الدولة وإداراتها ومؤسساتها، وترتكز كذلك على التزام إقرار قانوني استعادة الأموال المنهوبة والموهوبة عن غير حق والأموال المحولة الى الخارج بصورة إستنسابية، اضافة الى قانون المحكمة الخاصة بالجرائم المالية، كما على إقرار قانون كشف الحسابات والأملاك لكل قائم بخدمة عامة ضمانا للشفافية وتبيانا لحقيقة الفاسدين وفصلهم عن الصالحين. ولا يمكن الاستمرار بالتغاضي عن اقرار قانون الكابيتل كونترول (ضبط التحويلات) لوقف تسرب الأموال الى الخارج وعن كل الإصلاحات البنيوية والضرورية لتأمين الدعم الدولي المشروط بتحقيقها. يبقى ان الحل المستدام لمكافحة الفساد هو عبر قضاء مستقل وفعال واعتماد الحكومة الالكترونية لوقف الرشوة وتسهيل المعاملات الادارية وتسريعها”.

وختم باسيل: “سياسة التيار بكل مفاصلها لا يمكن ان تقوم الا على أساس خطاب وطني يطال مصالح وحقوق كل اللبنانيين، وعلى أساس خطاب كياني يحفظ الوطن بصيغته وميثاقه ويؤمن حقوق كل مكوناته في الشراكة الكاملة. عانى التيار ظلما كبيرا جراء اتهامه زورا بما ليس هو فيه، وذلك بسبب سياساته في استعادة الحقوق من الخارج وفي الداخل، ورفض التوطين ومحاربة الفساد والخروج على الرتابة التي عانتها حياتنا الوطنية، وكسر قيودها، وبهذا لا يكون التيار في موقع الدفاع عن النفس، بل عليه ان يكون في موقع الهجوم على الذين أرهقوا البلاد على مدى 30 عاما، والتذكر دوما ان التيار والحق والحقيقة متلازمون ولا بد لنضال الحق من أن ينتصر”.