السنيورة: الدعوة لمؤتمر دولي ليست من أجل التدويل

فؤاد السنيورة

اعتبر الرئيس فؤاد السنيورة، في حوار مع قناة «الحدث» من محطة «العربية»، أن «ما طالعتنا به قناة العالم من انتقاد قاس لغبطة البطريرك أمر مستهجن وغير مسبوق في التخاطب مع المرجعيات الروحية في لبنان، وهو تهجم مثير للتساؤل حول الدوافع الحقيقية من ورائه، ولاسيما أن هذه القناة درجت على أن تكون القناة التلفزيونية التي تمثل النظام الإيراني والحرس الثوري الإيراني».

وسأل: «هل ما ساقته يمثل رأي الإدارة السياسية الإيرانية؟ لذلك، فإن الأمر يستدعي توضيحا من قبل إيران، ولاسيما أنها وجهت تهما صارخة بالخيانة للبطريرك».

وراى ان زيارة البابا الى العراق تكتسب أهمية كبرى كونها تدعم وتؤكد العيش المشترك في العراق وفي المنطقة العربية، وتلاقي الديانتين الإسلامية والمسيحية، وكذلك الديانات الإبراهيمية السماوية.

وردا على سؤال، قال السنيورة: «لبنان يقاسي الامرين منذ سنوات من ازدواجية السلطة فيه، وتحديدا من تسلط حزب الله على الدولة اللبنانية، مشددا انه لا يمكن أن تكون هناك دولتان في دولة واحدة، ولا يمكن أن تقوم دويلة حزب الله بابتلاع الدولة اللبنانية كما هو جار الآن. وهذا ما أكد عليه غبطة البطريرك في موقفه الأخير يوم السبت الماضي».

واكد ان طرح الراعي فكرة عقد مؤتمر دولي من أجل لبنان ليست دعوة من أجل التدويل، وليست دعوة من أجل إخراج لبنان من التزاماته وانتمائه العربي، ولكنها دعوة من أجل التحفيز والدعوة إلى إيجاد حل لهذه المشكلات المستعصية. لأن هذا الوضع الخطير إذا استمر سوف يشكل خطرا وجوديا على لبنان.

وسئل عن الرغبة بمؤتمر دولي يساعد لبنان وكيفية ترجمته على الأرض من قبل «تيار المستقبل» أو غيره، قال: «أعتقد ان هذا الامر سيكون نتيجة عملية تراكمية. حتى الآن حزب الله لا يتجاوب مع هذا الامر ويحاول ان يعتمد أسلوب توجيه الاتهامات ضد كل من لا يوافقونه الرأي على شاكلة الاتهامات التي يطلقها على البطريرك او على كل من يطالب باستعادة الاعتبار للدولة اللبنانية ولوحدانية سلطتها، ظنا منه انه يستطيع ان يقنع اللبنانيين باستمرار الوضع على حاله. نحن نعلم أن ليس هناك من إمكانية لإيجاد حلول للمشكلات اللبنانية السياسية والاقتصادية والمالية والمعيشية طالما استمر التسلط من قبل حزب الله على الدولة اللبنانية، وطالما استمر الاستعصاء عن القيام بتأليف حكومة إنقاذ منسجمة تستطيع المباشرة بإجراء الإصلاحات التي يمكن للبنان من خلالها أن يستعيد فيها ثقة اللبنانيين من جهة، وثقة المجتمعين العربي والدولي بلبنان وبمستقبله. هذا الوضع لا يمكن أن يستمر طالما استمرت إيران في فرض سلطتها ونفوذها».