باسيل يمارس دور رئيس الجمهورية الفعلي ويدعو الحريري إلى تشكيل حكومة “من دوننا”

جبران باسيل

جاء في صحيفة “العرب”: استبعدت أوساط سياسية لبنانية أن يكون صهر رئيس الجمهورية جبران باسيل سهّل عبر الخطاب الذي ألقاه الأحد تشكيل حكومة لبنانية برئاسة سعد الحريري.

وقالت هذه الأوساط إن الكلام الإيجابي “شكلًا” عن عدم اعتراض التيّار الوطني الحر على تشكيل حكومة جديدة في لبنان يستهدف قبل أي شيء آخر تأكيد جبران باسيل أنّه رئيس الجمهورية الفعلي.

وأشارت في هذا المجال إلى الحملة التي شنّها باسيل على سعد الحريري، وهي حملة ذات طابع شخصي تستهدف عرقلة تشكيل حكومة، منوهة إلى أنه دعا إلى تشكيل حكومة برئاسة الحريري “ولكن من دوننا”.

وقال باسيل “اعتقدنا أن الأزمة في 17 أكتوبر 2019 ستدفع رئيس الحكومة وقتها سعد الحريري إلى تحمُّل المسؤولية مع شريكه الدستوري رئيس الجمهورية لا أن ينقلب عليه ويطعنه من الخلف ويستقيل من دون أن يخبره”.

وأضاف “يريدون أن نشارك في الحكومة رغما عنّا وبشروط غير مقبولة وإلا نكون معطلين، لسنا راغبين في المشاركة”.

وأوضح “بتنا نريد حكومة برئاسة الحريري، رغم قناعتنا أنه لا يقدر على أن يكون عنوانا للإصلاح”.

وشدد بقوله “هناك من يعمل حتى يخسر العهد الفترة الرئاسية أياما أكثر من دون حكومة ولو انهار البلد”، دون تسمية جهة معينة.

وتستمر الفترة الرئاسية لميشال عون إلى نهاية عام 2022، بعدما انتخب في أكتوبر 2016 لفترة رئاسية من ست سنوات.

أما بخصوص أسباب تأخير تشكيل الحكومة فقد لخّصها رئيس التيار الوطني الحر في “الخروج عن الاتفاق الحاصل مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون وعن الأصول والقواعد والدستور والميثاق”، دون تفاصيل.

وعقب انفجار مرفأ بيروت في الرابع من أغسطس الماضي -والذي أسفر عن سقوط عشرات الضحايا- أعلن ماكرون عن مبادرة فرنسية لتشكيل حكومة اختصاصيين وإجراء إصلاحات إدارية ومصرفية.

وفي الثاني والعشرين من أكتوبر الماضي كلف الرئيس عون الحريري بتشكيل حكومة، عقب اعتذار سلفه مصطفى أديب لتعثر مهمته في تأليف حكومة تخلف حكومة حسان دياب.

وإثر انقضاء مدة شهرين على تكليفه أعلن الحريري أنه قدّم إلى عون “تشكيلة حكومية تضم 18 وزيرا من الاختصاصيين غير الحزبيين”، لكن الأخير أعلن اعتراضه على ما سماه آنذاك “تفرد الحريري بتسمية الوزراء، خصوصا المسيحيين، دون الاتفاق مع الرئاسة”.

وبدا أنّ باسيل -الذي يعمل هذه الأيّام على نقل فريق العمل الحزبي الخاص به إلى قصر بعبدا في محاولة واضحة لعدم ترك أي هامش سياسي لرئيس الجمهورية- يسعى إلى تأكيد أنّه يمارس دور رئيس الجمهورية الفعلي.

وحرص في هذا المجال على الإشادة بالرئيس السوري بشار الأسد بصفة كونه “حامي المسيحيين” في لبنان وبحزب الله وممارساته في الداخل اللبناني.

وسار باسيل في الخط الذي رسمه حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله الذي دعا في خطابه الأخير إلى أن يزيد عدد أعضاء الحكومة على 18 وزيرا، وذلك من أجل تأمين ثلث معطّل له داخل الحكومة.

وقال محمد الحجار -نائب عن تيار المستقبل بزعامة الحريري- “هناك جهة تسعى للحصول على الثلث المعطل، وهذه الجهة غير قادرة على أن تستوعب أن هذه الحكومة هي من اختصاصيين فقط”.

و”الثلث المعطل” يعني حصول فصيل سياسي على ثلث عدد الحقائب الوزارية، ما يسمح له بالتحكم في قرارات الحكومة وتعطيل انعقاد اجتماعات أعضائها.

إلا أن الكاتب السياسي طوني بولس اعتبر أن الإشكال في الظاهر يبدو أنه صراع من أجل الحصص، لكن جوهر هذا الإشكال هو حزب الله.

وأضاف بولس أن “حزب الله غير مستعجل لتشكيل الحكومة، خاصة إن كان غير قادر على تأمين حكومة يراها مناسبة له”.

وكان مصدر مقرب من رئيس الجمهورية قد أكد أن “الأمور متجهة إلى التجميد حاليا في ما يخص تأليف الحكومة”.