اللبناني بين الضجر والحجر.. فهل بات يُفضّل كورونا على البقاء خاليًا من المرض؟

فيروس كورونا كوفيد 19

لا إجراءات مُشدّدة ولا منصّة تُبقي المواطن داخل منزله. ولكَي لا نضع اللّوم فقط على ما تقوم به الدّولة، فعلينا أيضًا أن نرى الجانب الآخر ألا وهو أن اللّبنانيّ بات يُفضّل أن يُصاب بفيروس كورونا على البقاء خاليًا منه، دون أن ننسى أنه لا يزال البعض يظن أن الفيروس “كذبة” وأن الدولة ومنظمة الصحّة العالميّة تخوضان حملة مُمنهجة غايتها إبقاءهم في المنزل ومنعهم من الخروج.

وخرج اللّبنانيون اليوم من منازلهم، غير مهتمين بمنصّة الأذونات، وغير مهتمين بأن كورونا يُفتك بهم وبذويهم، وإن كانت الحال كذلك، فعلى الدولة أن تفتح البلد كاملًا وليس تدريجيًا، فإن المواطن غير مسؤول فكيفَ يُطالب بالمسؤولين أن يتحمّلوا المسؤولية.

فعاصفة “جويس” أتت وأدخلت الثلج الى لبنان، ويا ريتها لم تأتي ولم تُغطّي الجبال بالثلوج، فكأنها أول عاصفة ثلجيّة تأتي الى لبنان منذ سنوات، اندفع اللّبنانيون نحو الجبال للّعب بالثلج، دون وقاية، ودون أخذ إذن للخروج.

ومع العلم أنه وفي كل يوم، يرحل شاب من شباب لبنان بعد إصابته بفيروس كورونا، فآخرون غير مُبالين لا بصحّتهم ولا بصحّة ذويهم، يخرجون دون وقاية فيحملون الفيروس معهم الى المنزل وهناك تبدأ المشاكل الصحيّة.

اليوم، سجّل لبنان رقم متدنّي من الإصابات وهو 1685 إصابة منهم 1682 محليّة، ولكن نسبة الإصابات تُقارب الـ16 بالمئة من عدد الفحوصات، وهنا نطلب من الجميع أن يستفيق، بكورونا ليست مزحة، ولا تواطئ أمميّ على لبنان، وليست بلعبة نلعبها لبعض الوقت وعندما نملّ منها نرميها، فكورونا تتحوّر يومًا بعد يوم، ولن يُجدي الندم نفعًا بعد الإصابة.