الراعي بحث مع فتفت وسعيد دعوته لمؤتمر دولي واجتماع موسع في بكركي الأسبوع المقبل دعما لمواقفه

البطريرك الراعي

جاء في صحيفة “اللواء”: استقبل البطريرك الماروني الكاردينال بشارة بطرس الراعي، في بكركي، النائبين السابقين أحمد فتفت وفارس سعيد، وبحث معهما دعوته لمؤتمر دولي لحماية لبنان، والتحضير لاجتماع موسع لـ«سيدة الجبل» و«لقاء المبادرة الوطنية» في بكركي، الاسبوع المقبل دعما لمواقفه الوطنية.

وقال فتفت بعد اللقاء: «لقاؤنا مع البطريرك جاء للثناء على مواقفه وتبنيها تحضيراً لاجتماع موسّع مشترك الاسبوع المقبل بالتنسيق بين «لقاء المبادرة الوطنية» و«لقاء سيدة الجبل» لدعم المواقف الوطنية التي تتجاوز اي اطار طائفي، وربما الرسالة مهمة اليوم في ظل هذا الجو بحيث يحاول البعض تطييف المسائل وتحقير الحقوق الى مستوى متدن جداً، لأن المطلوب توفير حقوق جميع اللبنانيين الخائفين من الوضع الاقتصادي والمالي والسياسي».

أضاف: «تناولنا موضوع المؤتمر الدولي الذي طالب به البطريرك، وهذه النقطة مهمة عكس ما يدّعي البعض انها محاولة استقواء من الخارج. إنما بالعكس هي محاولة لرفع الاستقواء الموجود حالياً لدى البعض، وللحفاظ على الاسس التي بني عليها هذا البلد. في وثيقة الوفاق الوطني الدستور اللبناني بحرفيته والقرارات الشرعية العربية والدولية بنيت على وثيقة الطائف. وهذا الموضوع شوّه بالتنفيذ وتمّ الاستقواء عليه باستخدام السلاح وترهيب الناس، وبالتالي الردّ عليه لا يكون الا بوحدة وطنية حقيقية وبالوقوف صفاً واحداً بمواقف وطنية تطالب بالمؤتمر الدولي، وهو ليس للتدخل في شؤون لبنان، بل لحماية حقوق اللبنانيين وتطبيق الدستور ووثيقة الوفاق الوطني واحترامها والحفاظ عليها».

وتابع: «أمس، تأكدنا للاسف اننا من دون تحقيق دولي لن نصل الى أي نتيجة في موضوع المرفأ،  وتبيّن لنا أننا لن نصل الى نتيجة لأن الضغوط السياسية ستمنع الوصول الى نتيجة، وترهيب القضاء ومنع التشكيلات القضائية كلها نوع من الضغوط السياسية تمارس لعدم الوصول الى نتيجة».

ورداً على سؤال، قال: «الوضع اليوم يتجاوز الانتخابات الرئاسية والنيابية وسبق لقوى 14 اذار ان كان لها لديها اكثرية في مجلس النواب ولم تستطع فعل شيء، وكان هناك استقواء لـ«حزب الله» واليوم بات الاستقواء أكبر، وسمعنا كلاماً للأمين العام للحزب السيد حسن نصرالله يستغرب فيه: «معقول يتهموننا بالاغتيالات!». أقولها بكل صراحة: نعم، يا سيد حسن، انا اتهمك لسبب بسيط ويمكنك رفع هذه التهمة بأمور بسيطة: فليسلّم الى القضاء قاتل الشهيد سامر حنا، والى القضاء الدولي سليم عياش الذي دين باغتيال رفيق الحريري، وعندها لا نقول انه ارهابي وقاتل. وما دام يحمي القتلة وصولاً الى قتلة لقمان سليم وغيره من كل الطوائف، فهذا أكبر دليل عن سبب اتهام «حزب الله». واذا اراد رفع التهمة فليرفعها بقراره».

وهل التغيير ممكن بانتخابات نيابية مبكرة، رد بسؤال: من سيجري انتخابات نيابية مبكرة؟ هناك طريقة واحدة: استقالة النواب. واكد ان «مطالبتنا باستقالة رئيس الجمهورية هي مطلب سياسي لاسقاط السلطة التي يهيمن عليها «حزب الله».

وعن التخوف من التمديد لمجلس النواب، قال: «لعبة التمديد لعبة استمرار للوضع الحالي واهتراء. هل البلد يتحمل اكثر؟ ويجب ان يكون لدينا قانون انتخابات يسمح لكل قوى المجتمع المدني ان تتمثل تمثيلا صحيحا على مستوى المحافظات دوائر كبيرة لانجاز تغيير حقيقي في البلد».

وحول الهجمة على البطريرك الراعي، قال فتفت: «البطريرك يخوض معركة اساسية واضحة وصريحة ويجتمع حوله كل الاطراف السياسيين والطوائف، وبالتالي محاولة التخويف غير مفيدة والاغتيالات لم تؤد الا الى صفر خوف. وحسن نصر الله و«حزب الله» يستقويان من طرف واحد على البلد بأجمعه. وكل دعوة اخرى تشبه دعوته في 6 ايار عندما قال: «السلاح يحمي السلاح». واليوم يقول لنا اذا ذهبتم الى مؤتمر دولي أشن حربا اهلية، هل هناك تهديد او استقواء اكثر من ذلك؟».

بدوره، قال سعيد: «جئنا لدعم هذا الصرح الذي يجمع كل اللبنانيين ولبنان. ان هذا الصرح ليس للمواجهة مع اي فريق آخر، واي تباين بيننا وبين اي فريق سنقوله خارج هذا الصرح. وبكل شجاعة، الاجتماع الذي قال عنه الدكتور فتفت هو للتحضير للقاء الاسبوع المقبل بين «لقاء سيدة الجبل» و«المبادرة الوطنية» ومجموعة واسعة من قادة الرأي من سياسيين ومثقفين واعلاميين من كل الطوائف والمناطق اللبنانية للحضور الى بكركي وتأكيد دعم الشعب اللبناني بكل فئاته لموقف سيدنا البطريرك الذي يمثل ما يمثله في ضمير اللبنانيين والمنطقة».

وردا على سؤال، قال: «لست مع انتخابات نيابية مبكرة، إنما مع انتخابات رئاسية مبكرة، ولكن هذا الموضوع نتكلم عنه وفق سلم اولويات وخارج هذا الصرح».

وأوضح ان «بيانا سياسيا مكتوبا سيصدر الاسبوع المقبل عقب الاجتماع برئاسة البطريرك يمثل «لقاء المبادرة الوطنية» و«لقاء سيدة الجيل» وكل الشخصيات الحاضرة.