لماذا الإصرار على تحطيم نفسيّة الطلّاب ومعنوياتهم؟

طالب حزين في المدرسة

يبدو أنه هناك إصرار على عدم الإكتراث الى ما يمرّ به طلّاب لبنان وخاصة من هم في قطاع التعليم ما قبل الجامعي من مشاكلٍ نفسيّة ومعنويّة، وكأنهم لا يعلمون ما يحصل حولهم ولا يرون ذويهم جالسون في المنازل بدون عملٍ وبدون قدرة على شراء المواد الغذائيّة كما في السابق.

وذكرت صحيفة “نداء الوطن” في عددها الصادر صباح اليوم أن وزارة التربية والتعليم العالي “بصدد الإعلان عن تمديد العام الدراسي لمدّة شهر ونصف الشهر، عوضاً عن ايام الإقفال العام، وعن عطلة الأعياد الميلادية، لأنّ اقفال المدارس بدأ منذ منتصف شهر كانون الأول”. وفي حال كانت دراسة الموضوع صحيحة، فمنذ متى ويتمّ التعويض عن عطلة الأعياد الميلادية؟ وهل أصبحت عطلة الميلاد عطلة غير الرسميّة وتُعطى “مجاملة”؟

وذكرت الصحيفة نفسها بأن “اللقاح لن يشمل جميع المعلمين، فقط معلمي القطاع الرسمي، وتلقّي اول جرعة للقاح لن تكون في المرحلة الاولى، انما في آذار، اما معلمو القطاع الخاص، مدارس وثانويات، فكان رأي رئيس الجمهورية، أنّ على القطاع الخاص ايجاد آلية تسمح لهم بإستيراد اللقاح أو شرائه من شركات تستقدمه ليتمّ تلقيح جميع الكوادر التعليمية، وأن لا يسمح لأي مدرسة بفتح ابوابها ما لم يتمّ تلقيح كافة أطقمها التعليمية”. ومن هنا نسأل أيضًا، على أيّ أساس سيُعلن تمديد العام الدراسيّ في حين أن الوزارة نفسها، المعنيّة بالشأن التربويّ الرسميّ والخاصّ، لن تقوم بتلقيح من يُريدون من أساتذة التعليم الخاصّ؟! وكيف يتمّ طرح موضوع إجراء الإمتحانات الرسميّة في ظلّ انتشار وباء كورونا وفي ظلّ تسجيل عددٍ مُرتفع من الإصابات بالفيروس بشكلٍ يوميّ إضافة لمشاكل المستشفيات وأسرّة العناية الفائقة.

ومع إصرار بعض مدراء المدارس الرسميّة على إعادة الطلّاب الى المدارس ومواكبة العام الدراسيّ حضوريًا دون الإكتراث الى صحّة الطلّاب وذويهم، في حين أن المدارس الخاصّة استطاعت أن تقوم بعملٍ جبّار في التعليم عن بُعد، واستطاعت ان تأخذ العِبَر والدروس من المدارس حول العالم، ماذا ينتظر المعنيّون لتَجهيز المدارس الرسميّة وتطويرها لتُصبح قادرة على مواكبة التطوّر العلميّ، وعدم الضغط صحيًا على الجميع فقط بغية أن تبقى الأمور “على الورقة والقلم”؟!