التربية تُصرّ على إجراء الإمتحانات الرسميّة وعلى التعليم المُدمج

وزارة التربية والتعليم العالي

في ظلّ انتشار سلالات كثيرة من فيروس كورونا، وقيام العديد من الدول باعتماد التعليم عن بُعد بدل التعليم الحضوري أو حتّى التعليم المُدمج، وفي ظلّ ارتفاع عدد الوفيات بفيروس كورونا في لبنان، وفي وقتٍ باتَ الأولاد يحملون في جيوبهم الفيروس وهم عائدون الى المنازل، ويُصبح أهاليهم يجملون الفيروس، وفي وقتٍ تكاثرت فيه الطلبات بعدم العودة الى المقاعد الدراسيّة، خاصة وأن التجربة الأولى بالتعليم المُدمج كانت إحدى أسباب تردّي الأوضاع الصحيّة في لبنان ولو لم يعترف المسؤولين بذلك، تُصرّ وزارة التربية والتعليم على العودة الى هذا النوع من التعليم، ولو لم تكن هي المسؤولة الوحيدة عن هذا القرار.

فمع العلم أن قرار العودة من عدمها هو بِيَد الوزير، إلّا أن الأوضاع الصحيّة في البلاد بِيَد آخرين، ولهم الحقّ بإرسال توصيّة بعدم الفتح ولكن لماذا إضافة ضغط معنويّ ونفسيّ على الطلّاب وذويهم، في وقتٍ لم تصل بعد الدُفعة الأولى من لقاح فايزر. هذا اللّقاح الذي تم خلق منصّة له، تصل الدفعة الأولى منه مساء يوم السبت المقبل، وعملية التقليح تبدأ الإثنين، وما بين اليوم والسبت لا يعلم أحد ماذا قد يحصل، خاصة وأنّ في بلدان أخرى، تأخرت الدفعات للوصول بسبب مشاكل تقنيّة داخل الشركة.

وإن كانت الدُفعة الأولى لم تصل بعد، وبما أنّ الحكومة أعلنت في وقتٍ سابق عزمها شراء 3.6 مليون جرعة، فإن هذا العدد يكفي 1.8 مليون شخص، أيّ أقلّ من عدد سكان لبنان. أمّا عدد الطلّاب فقط في مرحلة التعليم العام ما قبل الجامعي هو حوالي المليون طالب، وبالتالي فالخطر الصحيّ سيظلّ موجودًا في المدارس.

واسغتربت أوساط تعليميّة، التصريح الذي أدلى به الوزير المجذوب بعد لقائه رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون حيث قال: “نعدّ العدّة للعودة إلى التعليم المدمج وتمنّينا على فخامة الرئيس المساعدة على تنسيق العمل مع كلّ الجهات المعنية بالشأن التربوي”، مشيرًا الى أن الإمتحانات الرسميّة ما زالت قائمة ولكن موضحًا في الوقت عينه أنها مشروطة بـ”أن لا يكون الوضع الصحي قد أصبح في مكان آخر”.

من هنا سألت هذه الأوساط عمّا إذا كان من الأفضل عدم ذكر موضوع العودة الى التعليم المُدمج في الوقت الحالي، وعدم ذكر موضوع الإمتحانات الرسميّة كي لا يوضع الوزير في خانة أنه يُصرّ على إجراء الإمتحانات الرسميّة وتقوم بعض الجهّات بمُهاجمته بدءًا من الآن.