مكتب نتنياهو: الجولان “ستبقى إسرائيلية”.. و”عاصفة البرق” باقية حتى الأربعاء القادم!

بنيامين نتنياهو

برز أمس موقفان لافتان للإدارة الأمريكية الجديدة يتمايزان عن الإدارة السابقة. ففي تراجع واضح عن مواقف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الذي أعطى سلطات الاحتلال “صك ملكية” للجولان السوري المحتل، لمّح وزير الخارجية الأمريكي في مقابلة تلفزيونية مع شبكة “سي أن أن” الأمريكية، إلى أن دعم الولايات المتحدة لسيطرة إسرائيل على الجولان ليس ثابتا. وتزامن ذلك مع إعلان البنتاغون أنّ القوات الأمريكية الموجودة في سوريا لم تعد مسؤولة عن حماية النفط في هذا البلد، إذ أنّ واجبها الأوحد هو مكافحة تنظيم “الدولة”، في تعديل واضح للأهداف التي حدّدها لهذه القوات الرئيس السابق دونالد ترامب.

وأشار بلينكن خلال المقابلة إلى أن الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن لم يتحدث منذ تنصيبه في العشرين من الشهر المنصرم، إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

وجاء الرد الإسرائيلي سريعاً ومن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الثلاثاء على وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، زاعماً أن مرتفعات الجولان “ستبقى إسرائيلية”.

وفي موقف “رمادي” قال بلينكن إن الجولان “مهم جدا لأمن إسرائيل، لكن المسائل القانونية شيء آخر”. وأضاف “طالما أن بشار الأسد في السلطة في سوريا، وطالما أن إيران موجودة في سوريا (…) فهذه أمور تشكل تهديداً أمنياً كبيراً لإسرائيل”. واستطرد بلينكن “أعتقد أن السيطرة على الجولان في هذا الوضع تظل ذات أهمية حقيقية لأمن إسرائيل”. من جانبه، أكد مسؤول كبير في مكتب نتنياهو، فضل عدم كشف اسمه لوكالة فرانس برس الثلاثاء أن “موقف إسرائيل واضح”. وحسب المسؤول الإسرائيلي فإن مرتفعات “الجولان ستبقى إسرائيلية بغض النظر عن أي سيناريو مستقبلي محتمل”.

وكان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب اعترف في آذار 2019 بسيادة إسرائيل على أراضي الجولان السورية التي احتلتها إسرائيل في عام 1967 وضمتها في عام 1981. ولم تحظ الخطوة الأمريكية باعتراف المجتمع الدولي، في حين وصفتها دمشق بأنها “انتهاك سافر” لسيادتها وللقرارات الدولية.

وقال المتحدّث باسم وزارة الدفاع الأمريكية جون كيربي للصحافيين إنّ “موظفي وزارة الدفاع ومقاوليها من الباطن ليسوا مخوّلين مدّ يد المساعدة إلى شركة خاصة تسعى لاستغلال موارد نفطية في سوريا ولا إلى موظفي هذه الشركة أو إلى وكلائها”.

وأضاف ردّاً على سؤال بشأن مهمة القوات الأمريكية في سوريا أنّ العسكريين الأمريكيين المنتشرين في شمال شرقي سوريا وعددهم حالياً حوالى 900 عسكري “هم هناك لدعم المهمة ضدّ تنظيم “الدولة” في سوريا (…) هذا هو سبب وجودهم هناك”.

ويُعتبر هذا التعديل تغييراً في اللهجة بين الإدارة الديمقراطية الجديدة وسابقتها الجمهورية أكثر منه تحولاً استراتيجياً، إذ لم يسبق أن انخرط الجيش الأمريكي في أيّ استغلال للنفط السوري.

ولا تزال الغالبية العظمى من حقول النفط في شرق سوريا وشمالها الشرقي خارج سيطرة النظام. وتقع هذه الحقول في مناطق تسيطر عليها بشكل أساسي “قوات سوريا الديمقراطية”، القوة العسكرية المرتبطة بالإدارة الذاتية الكردية التي تشكّل العائدات النفطية المصدر الرئيسي لمداخيلها. وفي عام 2020 تمّ التوصّل إلى اتّفاق بين شركة النفط الأمريكية “دلتا كريسنت إنيرجي” والإدارة الذاتية الكردية يتيح لقوات سوريا الديمقراطية الإفلات من مجموعة واسعة من العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على النظام السوري.

على صعيد آخر نشر المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي عبر حسابه في موقع التواصل الاجتماعي تويتر أن “الجيش (الاحتلال) يبدأ اليوم (أمس) مناورة عاصفة الرعد لتعزيز الجاهزية لسيناريو أيام قتالية على الحدود مع لبنان”. وأكد أن المناورة التي ستبدأ الثلاثاء (أمس) في الجبهة الشمالية على الحدود مع لبنان ستستمر حتى يوم الأربعاء المقبل.