الإستهتار الشبابي سيؤدي الى كارثة صحيّة لا مثيل لها.. والدولة تُقفل التطبيق!

فيروس كورونا - لبنان

إنه لأمرٌ محزن أن نرى الشباب في لبنان مستهترين بهذا الشكل، وغير مقتنعين أن فيروس كورونا منتشر بشكلٍ كبير في لبنان. ومن المحزن أن نسمع بعض الشباب يُردّدون بأنهم ملّوا في المنازل ويريدون الخروج، واستعمال التطبيق والرسائل النصيّة التي سمحت بها الدولة، بغية الخروج من المنزل لقضاء يومٍ كاملٍ أو حتّى الخروج من أقضيتهم والذهاب الى قريتهم.

المُخجل أنهم حتّى وبهذه الأرقام المُرتفعة، لا يزالون يُشكّكون بقدرة هذا الفيروس على الفتك بهم وبذويهم، وبأن الفيروس قادر على جعلهم يخسرون أحد أفراد عائلتهم، وحينها لا ينفع الندم ولن يُسامحهم ضميرهم مدى الحياة.

وصباح اليوم، صرّحت القوى الأمنية أنها قامت بتسطير ما يفوق الـ2000 محضر في اليومَين الماضيَين لمخالفين لقرار الإقفال التّام، ولكن ها هم الشباب يخرجون ويجولون في الشوارع وفي جُعبتهم أسبابٍ وعباراتٍ غير مقنعة مثل: “بدنا نتنفّس.. زهقنا بالبيت.. منطلع عالضيعة ومنعطي حجّة رايحين على الفرن.. الماكسيموم مندفع حقّ الضبط ومنفل”، وغيرها من العبارات التي يُردّدونها دون خوف، وكأن لا حسيب ولا رقيب.

والسؤال الأبرز الذي طرح نفسه في اليومَين الماضيَين، لماذا سمحت الدولة من البداية أن يستعمل المواطن مثل هذه التطبيقات والسماح بالخروج من المنزل ولو لساعةٍ واحدة خاصة وأنهم يدرون بأن هناك العديد من المواطنين المُستهترين والذين لا يملكون الحدّ الأدنى من الخوف على ذويهم وعلى من هم حولهم وسيستخدمون التطبيق كوسيلة لعدم الإلتزام بالحجر المنزلي؟

ولكن ها هو الجواب قد آتى، وتم إقفال التطبيق حيث ذكر الموقع: “سيعود النظام إلى العمل قريبًا. الرجاء المحاولة لاحقًا. الزموا منازلكم والتزموا بالتدابير الوقائية إلى حين عودة العمل على النظام لتقديم طلب تنقل.”