حمادة: الدعوة إلى مؤتمر تأسيسي دعوة لحرب أهلية!

مروان حمادة

اعتبر عضو اللقاء الديموقراطي النائب المستقيل مروان حمادة، أن «أي دعوة لمؤتمر تأسيسي في الظروف التي يمر بها لبنان، الذي يرزح تحت وطأة سلاح حزب الله غير الشرعي، الذي غيب المؤسسات وأطاح بها، قفزة في المجهول وهذا لن تقبل به»، مؤكدا أننا لا نقبل إلا المرور والعبور عبر المعابر الدستورية، وهي انتخابات نيابية، والإتيان بمجلس نيابي جديد، ويكون الحوار والنقاش ضمنه، خصوصا ان يكون الحوار برئاسة رئيس جمهورية جديد، غير الرئيس الحالي، الذي تبوأ الحكم منذ العام 2016، ونقل لبنان من الجنة إلى الجحيم في أقل من أربع سنوات».

وقال حمادة في تصريح لـ «الأنباء»: «إن اتفاق الطائف الذي أوقف الحرب وأرسى توازنات جديدة لا يمكن تعديله، إلا بالوفاق العميق المتوازن التعددي والمنفتح، وبغياب السلاح، وان أي محاولة خلاف لذلك هي أكثر من قفزة في المجهول، بل دعوة إلى حرب أهلية».
ورأى حمادة أن تشكيل الحكومة اللبنانية بات في نقطة تحت الصفر، وقال: «ان المسؤول عن عرقلتها، من تفوه بكلام ناب عن رئيس الحكومة المكلف، ويستمر اليوم في استفزاز كل القوى في لبنان، محاولا استعمال السلاح المهيمن حاليا، لإرساء نظام رئاسي ذي وجه ديكتاتوري، مما سيؤدي إما إلى تفتيت البلد أو انفجاره أو تقسيمه، أو استدعاء حرب إقليمية في جواره».

وردا على سؤال أكد حمادة أن «أول التسوية الممكنة في لبنان تكمن في تشكيل حكومة حيادية مستقلة، تحمل لواء الحوار بين المكونات اللبنانية، والانفتاح المتجدد على الأشقاء العرب الحقيقيين في الخليج ومصر. وشدد على أن الوقت ليس مواتيا لتسوية جديدة، والتسوية هي العودة والتمسك باتفاق الطائف وتطبيق ما لم يطبق منه، ومن ثم الانتقال عبر المنافذ التي فتحها الطائف في المادة 95، إلى إلغاء الطائفيىة تدريجيا والانتقال إلى نظام جديد، لكن لبنان يجب ان يبقى مرتكزا على تسويات 1943 و1989، أي الميثاق الوطني والطائف، وهذا يعني الاستقلال والسيادة والعروبة والديموقراطية والاقتصاد الحر.

وفي موضوع الإقفال العام اعتبر أنه تأخر، وأن وترتيبات هذه الحكومة التي جرت لبنان في أشهرها الأولى إلى الإفلاس لعدم قيامها بواجباتها المالية تجاه المجتمع الدولي، وبالتالي لطخت سمعة لبنان ماليا، وتعاطت مع الكورونا وكأنها قضية عابرة، واتكلت على الـ20 و30 حالة في الاشهر الاولى، ولم تتنبه أو تتهيأ لما نحن فيه اليوم». وقال: «نحن في حالة أسوأ من الحالة الايطالية، ومن أسوأ الحالات في العالم، لذلك ان التخلص من هذه الحكومة ومن هذا الوزير(وزير الصحة) التابع لحزب الله، الذي همه الإتيان بالدواء الإيراني فقط، قبل الاهتمام بسلامة المواطنين، من الألولويات».

واعتبر حمادة أن «المبادرة الفرنسية هي في الثلاجة في الوقت الحاضر، واستطرادا المبادرة والمساعدات الأوروبية»، مشيرا إلى أن ما يأتينا من البنك الدولي هو قرض وليس هبة، لذلك يجب أن يفهم اللبنانيون معناه أنه لا هبات ولا مساعدات منسقة حقيقية قبل الإصلاح الداخلي وتغيير الطاقم السياسي الحالي.