الدولار بـ25 ألف ليرة؟

الدولار الأميركي

يتفق خبراء الاقتصاد على أنه لا يمكن لأحد التنبؤ بالرقم الذي قد يصل إليه الدولار بشكل محدد، فذلك مستحيل بعلم الاقتصاد. ويشرح الخبير الاقتصادي، البروفيسور جاسم عجاقة، لموقع “الحرة” أن الحكومات بالعادة تضع سعر صرف تطمح اليه، وعلى أساسه تطلق خططاً وإجراءات من شأنها الوصول إلى الهدف بالسعر المحدد.  أو في المقابل تحدد جهات أخرى ما تريده من سعر صرف وتعمل اقتصادياً وامنياً وسياسياً على بلوغه. هي بالتالي خطة يعمل عليها وليست ضرباً من التنجيم او التوقعات والصدف.

“لتبيان مدى إمكانية الوصول إلى الرقم 20 أو 25 ألف ليرة مقابل الدولار، علينا العودة إلى مارس العام الماضي، حين كان الدولار يساوي 2200 ليرة وكان رقم الـ10 الاف كابوسا”، يقول أبو سليمان، قبل أن يضيف “اليوم تخطى الدولار عتبة الـ10 آلاف بعد سنة واحدة وبالتالي ليس مستغرباً أو مستبعداً أن يصل إلى الـ20 وربما الـ30 ألفاً لكن لا يمكن التنبؤ بالرقم الذي يمكن أن يسجله، بل يمكن قراءة المنحى الذي لا يزال ينحدر بالليرة هبوطاً دون أي إجراءات لوقفه”.

عوامل كثيرة أدت إلى تسريع انهيار الليرة اللبنانية في الفترة الماضية، يقسمها الخبراء الاقتصاديون بين سياسية، اقتصادية، نقدية ومالية، إضافة إلى المضاربة. يشير عجاقة إلى أن “العملة تعكس بعلم الاقتصاد ثروة البلد، كلما كان قوياً كانت العملة قوية وبالعكس، كل ذلك يحدده بالدرجة الأولى حجم التبادل التجاري مع الخارج. في لبنان الاقتصاد منهار، الدولة غائبة، تهريب دون رادع والتبادل التجاري مع الخارج يكاد ينعدم.