لبنان مُهدّد بـ”العتمة”!

الكهرباء في لبنان

يبدو أن مشاكل لبنان لن تنتهي في القريب العاجل، والفقر والأزمة الإقتصاديّة بدأت تضرب الدولة أيضًا بنقاطها المُهمّة الواحدة تلو الأخرى.

فمع العلم أن الأزمة الإقتصادية ستبدأ مرحلة متطوّرة جديدة في نهاية أذار، عندما ينتهي قرار مصرف لبنان الذي يُلزم المصارف على إعطاء المودعين عملتهم الأجنبية أي الدولار الأميركي على سعر صرف الـ3900 ليرة لبنانية، وبالتالي العودة الى الـ1500 ليرة مقابل الدولار، بُتنا اليوم في مواجهة الطاقة والكهرباء، حيث أن حمولة ناقلتَين مُحملتَين بالفيول أويل تمّ تعذُّر تفريغها بسبب عدم فتح الإعتمادات، والى أين يؤدّي بنا هذا الأمر؟

من الناحية الأولى، فالتغذية ستتراجع، أي عليكم السلام لكهرباء الدولة، وستتّجه الأنظار نحو كهرباء المولدات، وهنا تكمن المشكلة الثانية. فأصحاب المولدات يُعانون الأمرَّين؛ فهم لا يُريدون قطع الكهرباء على أصدقائهم وأبناء منطقتهم، ولا يُريدون تسجيل خسارة ماديّة لن يُعوضها أحد عليهم. فأسعار المحروقات ترتفع أسبوعًا تلو الآخر، دون أن ننسى أسعار الزيوت والصيانة وآخرها، ونُضيف الى الخسارة السعر المُتدنّي إقتصاديًا التي تفرضها الدولة عليهم مقابل تقديم الكهرباء للمواطنين.

ومن هنا، يبدو أن لبنان يتّجه نحو العتمة وإن كانت بشكلٍ تدريجيّ، وكلّ ذلك لا يُبشّر بالخير لا من الناحية الإقتصاديّة ولا الأمنيّة.