قرض البنك الدولي يبدأ إستحقاقه عام 2023 بفائدة ربع الواحد بالمئة

الدولار الأميركي - الليرة اللبنانية

كتب “أكرم حمدان” في صحيفة “نداء الوطن”:

من المقرر أن تجتمع لجنة المال والموازنة النيابية ولجنة الصحة والعمل والشؤون الإجتماعية في جلسة مشتركة العاشرة من قبل ظهر اليوم في مجلس النواب، لدراسة مشروع قانون إتفاقية القرض مع البنك الدولي المتعلق بشبكة الأمان الإجتماعي، وذلك تمهيداً لرفعه إلى الهيئة العامة لمجلس النواب التي سيُحدد موعد إنعقادها رئيس المجلس نبيه بري، بعد التشاور مع هيئة مكتب مجلس النواب خلال فترة قريبة جداً نظراً لأهمية هذا المشروع وحاجة لبنان إليه، بعدما تجاوزت نسبة الفقر الـ60 بالمئة من اللبنانيين.

وبمعزل عن الآلية التي تمت إحالة المشروع بموجبها إلى مجلس النواب وإمتعاض الرئيس بري منها، بسبب مخالفتها للأصول والقواعد الدستورية في ظل وجود حكومة مستقيلة وتصرف الأعمال، فإنه من المفيد التذكير ببعض ما هو وارد في هذا المشروع لجهة آليات الصرف والمراقبة وغيرها، أضف إلى أنه عبارة عن قرض أي دين جديد سوف يترتب على لبنان واللبنانيين حتى لو كان مفيداً في هذه الفترة.

في الشكل، فإن المشروع – القرض أحيل بموجب موافقة إستثنائية وهو مذيل بأسماء دونت تواقيع كل من رئيسي الجمهورية والحكومة ووزراء المالية والخارجية والتربية والشؤون الإجتماعية.

وفي المضمون ما يستحق التوقف عنده وربما سيكون مدار مناقشة أمام اللجان اليوم، هو أن القرض ينتهي في 29 شباط 2024 ويُصبح حيز التنفيذ كآخر موعد بعد 120 يوماً من تاريخ التوقيع.

وتُحتسب فائدة بقيمة ربع الواحد بالمئة على إجمالي القرض البالغ 246 مليون دولار أميركي، على أن يبدأ سداد الأقساط حسب الملحق رقم 3 في المشروع، بتاريخ 15 أيار و15 تشرين الثاني من كل عام إعتباراً من 15 أيار 2023 وحتى 15 تشرين الثاني 2033 بنسبة 4،35 بالمئة من قيمة القرض، أي كل دفعة على أن تبقى نسبة 4،30 بالمئة في 15 أيار 2034.

وورد في البند 4 من الصفحة 15 من المشروع ما يُتيح عملية صرف الأموال والمساعدات بسعر صرف حوالى 6240 للدولار، وجاء في النص ما حرفيته: “نظراً الى وجود ربط رسمي بين الدولار الأميركي والليرة اللبنانية يقوم المقترض (لبنان) بعملية تحويل عملة لحصيلة القرض، لأغراض التحويلات النقدية في إطار الجزء الاول من المشروع والتحويلات النقدية الإضافية في إطار الجزء الثاني من المشروع، إلى الليرة اللبنانية بالسعر الآتي (أ) سعر الصرف الحقيقي الثابت (ب) أعلى سعر صرف رسمي مقابل الدولار، بالإضافة إلى 60 بالمئة أيهما أعلى ويتم تحديد هذا السعر بالتشاور مع مصرف لبنان وتعديله بصورة دورية، وتؤخذ في الحسبان التعديلات التي تراعي معدلات التضخم وفقاً للآلية المحددة في دليل عمليات المشروع، على أن يكون كل ذلك بأحكام وشروط مقبولة من البنك الدولي، ويقوم المقترض بتكليف مصرف لبنان بإخطار البنك الدولي بسعر الصرف الذي سيتم تطبيقه على القرض، في موعد أقصاه اليوم الخامس من كل شهر للتحويلات النقدية والتحويلات النقدية الإضافية، وفي موعد أقصاه 30 يوماً قبل الموعد المحدد للرسوم المدرسية”.

ما تقدم يوضح بأن الدفع سيتم بالليرة اللبنانية ووفقاً لتقدير مصرف لبنان للسعر.

كذلك تحدث البند (دال) من الصفحة 16عن أعمال المتابعة والرصد من جانب جهة مستقلة، وهو احد شروط البنك الدولي الذي يفترض أن يلتزم به المقترض خلال 60 يوماً من دخول القرض حيز التنفيذ، على أن تتولى التدقيق الفني لأنشطة تنفيذ المشروع على سبيل المثال: التحويلات والتأكد من إستلام المستفيدين والتأكد من إستلام رسوم تسجيل الطلاب، ومجلس الأهل من قبل المدارس الرسمية وكذلك أنشطة وزارة الشؤون الإجتماعية.

كذلك يشترط البنك الدولي تقديم تقرير بأعمال التدقيق التقني كل ثلاثة أشهر في غضون 45 يوماً من نهاية كل فترة ربع سنوية على أن يتضمن تقييماً لتنفيذ المشروع.

وكان ملفتاً أن إجتماعاً عقد أمس في السراي الحكومي برئاسة رئيس حكومة تصريف الأعمال حسان دياب، وحضور الوزراء المعنيين ومدير دائرة المشرق في البنك الدولي سروج كمار جاه، تم خلاله عرض التحضيرات الضرورية لمواكبة المشروع عشية مناقشته في اللجان النيابية المشتركة في مجلس النواب، وفق ما أعلن وزير الشؤون الإجتماعية رمزي مشرفية.

ولفت مشرفية في تصريح له بعد الإجتماع إلى أنه “تم وضع الهيكلية المطلوبة بالإتفاق مع البنك الدولي لإدارة وتنفيذ المشروع، تمهيداً لتشكيل هذه الإدارة بعد إقرار المشروع في المجلس النيابي”.

تبقى الإشارة أخيراً إلى أن مشاريع إتفاقيات القروض إما تقبل كما هي أو ترفض، وبالتالي من الصعب إحداث أي تعديل على المشروع من قبل مجلس النواب من دون التفاهم مع البنك الدولي على ذلك.