ليس بالفيول وحده تستمر كهرباء لبنان في تأمين الطاقة الكهربائية. في الفترة الماضية، كانت وزارة الطاقة تصب كل جهودها في خانة تأمين الفيول للمعامل بعد انتهاء عقد سوناطراك. ولذلك تحديداً، بشّر وزير الطاقة، بعد موافقة العراق على تزويد لبنان بـ 500 ألف طن من الفيول، بأن لا خوف من العتمة. لكن الخوف لم يفارق كل العاملين في القطاع. شح الدولارات سبق أن جمّد الكثير من الأعمال ولا يزال يساهم في الحدّ من إنتاج الطاقة. وهذا ما جعل الوزارة وكهرباء لبنان تسعيان مع مصرف لبنان لتأمين حاجة القطاع من الدولارات الطازجة. عملياً، لا قيمة للفيول إذا لم تؤمن الصيانة وقطع الغيار الضرورية لاستمرار عمل الشبكة والمعامل. وهذا يعني أن أي تفاؤل باستقرار التغذية بالتيار قبل معرفة توجّهات مصرف لبنان يبقى حذراً، وخاصة أن الخشية لم تعد من تجميد الأعمال بل من إمكانية توقف الشبكة.