مؤشر PMI: كانون الثاني يشهد أسرع تدهور للشركات الخاصة

الدولار الأميركي - الليرة اللبنانية

أظهرت نتائج مؤشّر مدراء المشتريات للبنان BLOM PMI لشهر كانون الثاني 2021، تدهوراً في وتيرة النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني، هي الأسرع منذ خمسة أشهر.

وتعليقاً على نتائج مؤشر PMI خلال شهر كانون الثاني 2021، قال المدير العام لبنك لبنان والمهجر للأعمال فادي عسيران: ليس من المستغرب حقاً أن تختلف قراءة مؤشر PMI لبنان في الشهر الأول من 2021 عن قراءته في الشهر الأخير من 2020، حيث سَجَّلَ المؤشر 41 نقطة في كانون الثاني 2021 وهي قراءة أقل بدرجة ملحوظة من قراءة كانون الأول 2020 البالغة 45.1 نقطة. وأضاف: إنَّ الملحوظ بصفة خاصة في قراءة المؤشر هو التدهور في مؤشرات الإنتاج والطلبيّات الجديدة وطلبيّات التصدير الجديدة إضافة الى ارتفاع معدَّل التضخم. ويُعزى ذلك التراجع إلى مجموعة من العوامل التي جرت العادة على ذكرها، بدءاً من انخفاض أسعار صرف الليرة اللبنانية، ونقص السيولة من الدولار الأميركي، وصولاً إلى سوء ظروف الطلب، ناهيك عن فرض الإغلاق العام مجدداً للحد من تفشي وباء فيروس كورونا المُستجد. ولكنَّ ما يلقي بظلاله القاتمة على النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني هو غياب أي إجراءات حكومية للتعامل مع الأزمة الاقتصادية المتفاقمة التي تعيشها البلاد.

وجاء في الإستبيان خلال شهر كانون الثاني، أن “الانخفاض الإضافي في مؤشر الإنتاج ساهم جزئياً في تراجع النشاط الاقتصادي للشركات اللبنانية في كانون الثاني من العام 2021. وكان الانخفاض الأخير في مؤشر الإنتاج هو الأسرع منذ خمسة أشهر. وذَكَرَ أعضاء اللجنة بأنَّ الإجراءات المتخذة للحدّ من تفشي جائحة فيروس كورونا المُستجد (كوفيد-19) أدَّت إلى مواصلة خفض القدرات التشغيلية للشركات اللبنانية.

وأشارت بيانات المسح الأخير إلى تراجع جديد في ظروف الطلب في شركات القطاع الخاص اللبناني. وسَجَّلَت الطلبيّات الجديدة لدى شركات القطاع الخاص اللبناني انخفاضاً حاداً وبوتيرة هي الأسرع منذ شهر آب 2020. ويُعزى انخفاض الطلبيات الجديدة جزئياً إلى ضعف الطلب الدولي، حيث واصلت المبيعات الدولية انخفاضها.

وفي ظلّ انخفاض الطاقة الإنتاجية وضعف ظروف الطلب، واصلت الشركات اللبنانية تخفيض أعداد موظفيها في شهر كانون الثاني 2021، حيث ساهم ذلك في إكمال سلسلة الانخفاض الحالية التي بدأت في أيلول من العام 2019. ومع ذلك، انخفض مُعدَّل تخفيض أعداد الموظفين في كانون الثاني 2021 مقارنةً بشهر كانون الأول 2020 وكان طفيفاً بشكل عام.

أما بالنسبة الى العرض، فقد طالت مواعيد تسليم مستلزمات الإنتاج لدى شركات القطاع الخاص اللبناني في فترة المسح الأخيرة. وانخفض مُعدَّل تدهور أداء الموردين في كانون الثاني 2021 بوتيرة أعلى بقليل مقارنة بالشهرين الماضيين، ولكنَّه بَقِيَ معتدلاً بشكل عام. وذَكَرَ بعض أعضاء اللجنة بأنَّ مشاكل نقص السيولة بالدولار الأميركي ساهمت في تأخير تسليم مستلزمات الإنتاج”.