سلالة جديدة من كورونا تمّ اكتشافها في قطر؟!

أعلن باحثون في قطر عن كشف طفرة جديدة من فيروس كورونا المستجد “كوفيد-19″، والدراسة التي حصلت أُجريَت في “سدرة للطب”، وقد تؤثّر على اختبار للكشف عن الفيروس.

ودَعَت الدراسة مراكز الإختبار في جميع أنحاء العالم لاتخاذ إجراءات لرصد طفرات وسلالات الفيروس، والتأكد من مواكبة أحدث المستجدات في استخدام طرق الاختبار، بحيث تستند إلى أهداف جينية متعددة لتجنب النتائج السلبية الخاطئة المحتملة.

ويقول الدكتور محمد ربيط حسن، أخصائي الأحياء الجزيئية السريرية الدقيقة، من قسم علم الأمراض في سدرة للطب، والذي أشرف على الدراسة، أن الإنتقال المُسْتَمِر للفيروس، من شخص إلى شخص على نطاق واسع، أدّى إلى حدوث العديد من الطّفرات التي رُبما يكون لبعضها تأثير على حساسيّة ونوعيّة فُحوصات تفاعل البوليميراز المتسلسل “بي سي آر” (Polymerase chain reaction) (PCR) المتاحة (الاختبارات).

ولاحظ فريق سدرة للطب أن العينات المأخوذة من العديد من المرضى الذين لا تربط بينهم علاقة، كانت إيجابية لفيروس جيني واحد فقط، ممّا دَفَعَ الباحثين للإشتباه في أنّ بعض الفيروسات المُنتشرة في قطر قد يكون لديها هذه الطفرة الشائعة.

ومن خلال فحص التسلسل الجيني لهذه الفيروسات، استطاع الفريق أن يحدد طفرة جديدة في هدف جيني شائع الاستخدام لاكتشاف “كوفيد-19” ووجد أن نفس الطفرة كانت موجودة في الفيروسات التي تم التعافي منها من أفراد ليس لهم علاقة وبائية. ومن هنا أشار إلى أن هذه الطفرة الخاصة لم يتم الإبلاغ عنها من قبل أي دولة أخرى.

وتابع الدكتور حسن “لقد لعبت طرق الاختبار الحالية دوراً رئيسياً في التخفيف من انتشار الفيروس من خلال الكشف المبكر، وتتبع الحالات المشتبه فيها، وفحص السكان المعرَّضين للخطر، لكن الآثار المترتبة على نتائج الاختبارات غير الدقيقة قد تتسبب في جعل السلطات الصحية تفقد آثار المصابين بفيروس كوفيد-19. وقد ينشر المصابون الفيروس دون علمهم، ويمكن أن تؤثر نتائج الاختبار الخاطئة على الرعاية الطبية للمصابين”.

ونشأت الطفرة المحددة في الدراسة من جين فيروسي يستخدمه اختبار موصى به من قبل منظمة الصحة العالمية، تم تطويره بواسطة مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها (CDC) في الولايات المتحدة.