ضربة جديدة لـ«أسترازينيكا» واستهجان روسي صيني لسياسة الغرب حيال اللقاحات

لقاح أسترازينيكا

شككت هيئة طبية أمريكية، أمس الثلاثاء، بمستوى الفعالية الذي أعلنته شركة أسترازينيكا للقاحها المضاد لكورونا، في ضربة جديدة للمختبر الذي يواجه ضغوطا أساسا في أوروبا، فيما أحيت بريطانيا ذكرى ضحايا الوباء.

أما بالنسبة للألمان فصدر قرار فجر الثلاثاء بأنهم سيمضون عطلة عيد الفصح في الإغلاق في مواجهة “وباء جديد” ناجم عن النسخة المتحورة البريطانية لفيروس كورونا التي تعتبر أكثر فتكا وعدوى.

وفيما يعد اللجوء الى لقاح أسترازينيكا مهما جدا في وقت تتسارع فيه الموجة الثالثة من الوباء في أوروبا، أعلن معهد أمريكي أن شركة أسترازينيكا ربما استخدمت بيانات “قديمة” خلال تجاربها السريرية في الولايات المتحدة على اللقاح.

وأعرب المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في بيان صدر مساء الإثنين عن “قلقه من أن أسترازينيكا ربما استخدمت معلومات قديمة في هذه التجارب، وهو أمر أدى إلى رؤية غير كاملة لفعالية اللقاح” .

وأضاف “نحض الشركة على العمل مع مجلس مراقبة البيانات والسلامة لتقييم فعالية البيانات، والتأكد من أن البيانات الأكثر دقة وحداثة وفعالية ستنشر بأسرع وقت ممكن” .

وكان مختبر أسترازنيكا دافع الإثنين عن لقاحه الذي يرفض قسم كبير من الأوروبيين تلقيه، مؤكدا أنه فعّال بنسبة 80% ضد فيروس كورونا لدى الأشخاص المسنّين ولا يزيد خطر حصول جلطات دموية، بعد تجارب سريرية أُجريت في الولايات المتحدة شملت 32449 شخصا.

وأدت بريطانيا، الدولة الأكثر تضرراً من فيروس كورونا في أوروبا، الثلاثاء، دقيقة صمت عند الساعة 12:00 ت.غ في ذكرى 126 ألف شخص توفوا بسبب الوباء، بعد سنة على فرض أول إغلاق في البلاد.

ودعي البريطانيون في “يوم التأمل” هذا أيضا لإضاءة النور أو شمعة أو هاتف خليوي أو مصباح يدوي على عتبة منزلهم في المساء.

وفي ألمانيا أعلن القرار في ختام مفاوضات استمرت حوالى 12 ساعة بين المستشارة أنغيلا ميركل ورؤساء المقاطعات، حيث ستغلق غالبية المتاجر

وستلغى الاحتفالات الدينية في عطلة عيد الفصح من 1 الى 5 نيسان، كما ستحظر التجمعات.

وقالت ميركل “الوضع خطير. عدد الإصابات يتزايد بشكل متسارع والأسرّة في أقسام العناية الفائقة بدأت تمتلئ مجددا”.

وتواجه ألمانيا “وباء جديدا” بسبب انتشار نسخ متحوّرة جديدة، وفق المستشارة التي حذرت “لدينا فيروس جديد (…) إنه أكثر فتكا بكثير، وأشد عدوى لفترة أطول بكثير”.

وفي فرنسا حيث يعتبر التلقيح في “صلب المعركة” حسب الرئيس ايمانويل ماكرون، فإن حوالى 35 مركزا للتلقيح ستدخل في الخدمة في الأيام المقبلة. وقال الرئيس الثلاثاء “يجب التلقيح بالحد الأقصى، صباحا وظهرا ومساء” .

في موازاة ذلك استهجن وزيرا خارجية روسيا والصين الثلاثاء سياسة الغربيين في مجال اللقاحات ضد كورونا، ونفيا من جانبهما أي “انتهازية” عبر التأكيد أن بلديهما يسعيان فقط الى “إنقاذ أرواح”.

وتأتي هذه التصريحات في خضم توتر حول المصادقة على لقاح سبوتنيك – في الروسي في الاتحاد الأوروبي، حيث تتهم روسيا بروكسل بإبطاء هذه العملية عمدا. من جهتها تتهم بروكسل موسكو وبكين “باستخدام اللقاحات لغايات دعائية” .

عربياً، سُجلت في الأردن الثلاثاء، 92 وفاة جديدة، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 6077 حالة وفاة، منذ بدء الجائحة في آذار 2020، حسب التقرير اليومي الذي تصدره وزارة الصحة بالتعاون مع رئاسة الوزراء. وفي فلسطين سجلت 20 وفاة، فيما الإصابات كانت 2259.