اللّقاح الهندي.. فعّال أم علينا تجنّبه؟

لقاح كوفاكسين لفيروس كورونا

انطلقت الهند بحملة تلقيح واسعة بين مواطني البلد والبلدان المجاورة وذلك في ما يُعرف بـ”دبملوماسية اللّقاحات”. غير أن اللّقاحَين الذَين تمّ توزيعهما هما الـ”كوفيشيلد Covishield” أو ما يُعرف بـ”أوكسفورد أسترازينكا Oxford-AstraZeneca” والمطوّر في المملكة المتحدة (بريطانيا)، إضافة للقاح الـ”كوفاكسين Covaxin”.

وقد أعطت هيئة تنظيم الأدوية في الهند الضوء الأخضر لهذَين اللّقاحَين فقط، خاصة وأن الثاني يتم تطويره من قِبَل شركة “بارات بيوتيك”، وهي شركة تصنيع لقاحات بدأت عملها في هذا المجال منذ 24 عامًا، وتُصدّر 16 لقاح الى 123 دولة.

وبحسب البيانات التي تمّ نشرها، فالكوفاكسين هو لقاح معطّل أي أنه يتكوّن من فيروسات كورونا المقتولة، وبالتالي فإن حقنها آمن في الجسم. وفور أخذه، تظلّ الخلايا المناعيّة قادرة على التعرّف على الفيروس الميّت، ممّا يدفع جهاز المناعة الى صنع أجسامٍ مضّادة ضدّ الفيروس الجائح.

وذكرت الشركة المُصنّعة أن اللّقاح يُعطى على جرعتَين بفاصل أربعة أسابيع، وتخزينه يكون في درجة حرارة من 2 الى 8 درجة مئوية. كما أعلنت أن لديها مخزون من 20 مليون جرعة هادفةً لإنتاج 700 مليون جرعة بحلول نهاية العام.

ولكن.. ما هو الجدل حول هذا اللّقاح؟

أثار الكوفاكسين الجدل بدايةً خاصة وأن الجهّة المُنظمة وافقت عليه “للإستخدام المقيّد في حالات الطوارئ للمصلحة العامّة كإجراء وقائيّ وفير، في وضع التجربة السريريّة، خاصة في سياق العدوى بواسطة سلالات متحوّلة”.

أمّا من جهّة أخرى، فالتساؤلات كثيرة عن كيفية ترخيص هذا اللّقاح فيما تجاربه لا تزال جارية.

وخرجت شبكة “All India Drug Action Network” للقول بأن الموافقة على لقاح غير مدروس بشكلٍ كامل هو مُحيّر لفهم المنطق العلمي.

فيما الشركة المُنتجة قالت أن الموافقة السريعة أتت بسبب الإحتياجات الطبيّة التي تُهدّد الحياة في الهند، مؤكدة أنه في نهاية شهر شباط، ستكون قد قدّمت رسميًا بيانات تدلّ على فعالية اللّقاح.

بلدان وافقت على كوشيفيلد دون الموافقة على كوفاكسين!

من ناحية البلدان المُجاورة، فإن عدّة بلدان وافقت على أخذ الكوشيفيلد، ولكن دون استيراد الكوفاكسين، وبعض هذه البلدان هي بوتان وبنغلاديش ونيبال وميانمار.

وبحسب ما ذكرته الهند، فإنها أرسلت الشحنات على شكل “هدايا” أيّ إن اللّقاح سيكون مجانيّ لهذه البلدان، تماشيًا مع الإتفاقات التجاريّة المُوقّعة بين Serum وهذه الدول.

وتُخطّط الهند الى إرسال جرعات الى سريلانكا وأفغانستان، وذلك بعد الموافقات التنظيميّة من هذه البلدان.