الكلّ يُحذّر من قرار فتح البلد باستثناء لجنة كورونا التي على ما يبدو تعتمد قول: “منفتح هلق ومنسكّر بعد العيد”!

فيروس كورونا كوفيد 19

يبدو أن جميع المعنيّين بالملف الصحيّ في لبنان غائبون عن السمع ونائمون ولا يرون حجم الخطيئة التي يرتكبونها بحقّ اللّبنانيّين أجمعين.

فبالرغم من فضيحة اللّقاح، والذي على ما يبدو أنه أصبح في زمن “النسيان” ولا تحقيقات تُجرى حول هذه الفضيحة، ولا إجراءات لإيجاد الجرعات الضائعة والتي نُشرَت أرقامها في وقتٍ لاحق، وبالرغم من أن أعداد الوفيات مُرتفع يوميًا فيما عدد الإصابات حدّث ولا حرج، فهؤلاء المعنيّون غائبون، يرتكبون مجزرة صحيّة بحقّ المواطن، ولا يدرون أن تخفيف الإجراءات لن يؤدّي سوى لانتشار الفيروس مرّة جديدة، وكأن المطلوب واحد عندما نقترب من أي عيد من الأعياد: “منفتح هلق.. العالم بتفوت ببعضها.. ومنسكّر بعد العيد”!

فأيّهما أرحم؟ إسكات التجار الذي لا يفكرون سوى ببضاعتهم وأموالهم المُنتشرة في المصارف في لبنان والخارج، أم تشديد الإجراءات الوقائية ومن ثم العودة الى فتح البلد تدريجيًا؟

فلو قمتم بعملكم الجبّار الذي قُمتم به في بيروت وكسروان والمتن، في أقضية أخرى، لكانت الإصابات اليوم لا تتعدّى الـ1000 إصابة، ولكن التخفيف من الإجراءات في أقضية دَفَعَت بتجّار الأقضية الأخرى وبالمواطنين للمُطالبة بفتح البلد، وها أنتم قد قمتم بتلبية الطلب!

وعلى ما يبدو أن جميع التحذيرات من أشخاص معنيّين بالصحة والطب لا تُجدي نفعًا مع المسؤولين عن لجنة كورونا والوقاية في لبنان. فالبروفيسور عيد عازاز حذّر من فتح البلد، وقال: “مقارنة وفيات مجموعتين من الاقضية، متقاربتين من حيث عدد السكان: التخالط المنزلي خلال موسم الاعياد كان له اثر واضح على ذروة الموجة وليس على مدتها. لكورونا ديناميكية خاصة نعرف عنها القليل: الموجة بين ١٠-١٢ اسبوع يتبعها احتمال ظهور سلالة جديدة، الاسوء اذا تزامنت مع تراخي في الوقاية”.

ويُمكن من كلامه أن نعرف بأن التراخي في الوقاية سيجعلنا تدخل مرحلة جديدة من الإقفال إن لم تكن في منتصف أذار أو أواخر أذار، فبالتأكيد في منتصف نيسان بعد عيد الفصح لدى الطوائف المسيحية التي تتبع التقويم الغربي.

وإن تحدّثنا عن إصابات اليوم، فقد سجّل لبنان 1888 إصابة جديدة ولكن دعونا نُلقي نظرة حول عدد الفحوصات التي أجريت محليًا وهو 5378 فحص، أنتج 1876 إصابة محليّة أي بنسبة 34.9 بالمئة، ما يعني أن الخطر كبير، ولكن لماذا النظر الى الأرقام، دعونا نفتح البلد وليموت الشعب ولكن كما قال يسوع المسيح: “يا ابتاه اغفر لهم لانهم لا يعلمون ماذا يفعلون”.